كشفت مواقع عبرية عن تسريبات وسيناريوهات تتعلق بعزم اسرائيل «غزو دمشق»، وهذا ليس إعلاناً رسمياً عن عملية عسكرية مقررة، وفقا لوسائل الإعلام العبرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية الهادفة إلى منع انفجار مواجهة واسعة بين إسرائيل وسوريا وتركيا، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً حاسماً لقدرة الأطراف على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب إقليمية أوسع.
وتتزايد المخاوف من اتساع نطاق التصعيد الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب السوري وتكثيف الضغوط على دمشق، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن طرح سيناريوهات أكثر خطورة تصل إلى بحث إمكانية تنفيذ عملية برية باتجاه العاصمة السورية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الحدود السورية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، إذ وسّعت إسرائيل خلال الفترة الماضية عمليات التوغل والانتشار العسكري داخل الأراضي السورية، بينما تؤكد تل أبيب أن تحركاتها تستهدف منع ما تعتبره تهديدات أمنية على حدودها.
وحذرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، في تقرير صدر مؤخراً، من أن بعض العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، مشيرة إلى استمرار التوغلات البرية والعمليات العسكرية وإقامة بنية تحتية عسكرية، فضلاً عن توقيف أشخاص ونقل بعضهم إلى إسرائيل.
كما شهدت الأسابيع الماضية ضربات إسرائيلية داخل سوريا، بينها استهداف مناطق في ريف دمشق، وهو ما أدانته الحكومة السورية باعتباره انتهاكاً لسيادتها، مؤكدة أن استمرار هذه الهجمات من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات بلاده لن تنسحب من جبل الشيخ والمنطقة التي تصفها إسرائيل بأنها «أمنية» داخل الأراضي السورية، كما أشار إلى أن القوات الإسرائيلية الموجودة هناك تراقب مناطق واسعة تشمل دمشق، وهو ما يعكس اتساع الأهداف المرتبطة بالانتشار الإسرائيلي في سوريا.
وتشير تحليلات إقليمية إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض قيود على إعادة بناء القدرات العسكرية السورية، إلى جانب الضغط على دمشق بشأن علاقاتها مع تركيا، في ظل مخاوف إسرائيلية من تنامي الدور التركي داخل الأراضي السورية.
ورغم خطورة السيناريوهات المتداولة بشأن إمكانية التصعيد وصولاً إلى دمشق، فإنه لا توجد حتى الآن، وفق المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها، معلومات مستقلة وموثوقة تؤكد اتخاذ إسرائيل قراراً فعلياً بغزو العاصمة السورية.
ولذلك يبقى الحديث في إطار ال








