أطلقت جامعة القاهرة سلسلة من الفعاليات والأنشطة التوعوية بالصحة النفسية وتنمية الكفاءات الذاتية لدى الطلاب، على مدار العام الجامعي 2026/2027، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، وذلك تحت شعار «حوارات حقيقية نستمع إليها: أصوات حقيقية.. تغيير حقيقي».
وتُنظم الفعاليات من خلال مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات «باسق – PASIC»، برئاسة الدكتور فكري العتر، تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، وإشراف الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبالتعاون مع مختلف كليات الجامعة وأقسامها العلمية، بهدف نشر الوعي بالصحة النفسية، وتعزيز التوازن النفسي والاجتماعي داخل المجتمع الجامعي.
وأكد رئيس جامعة القاهرة، الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن الصحة النفسية للطلاب تمثل أولوية أساسية في استراتيجية الجامعة لبناء الإنسان، مشيرًا إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة والتعليم الأكاديمي، بل يمتد إلى توفير منظومة متكاملة من الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، بما يساعد الطلاب على تحقيق التوازن بين متطلبات الدراسة والحياة، وتنمية قدراتهم على التفكير والإبداع والتفاعل الإيجابي مع المجتمع.
وأوضح الدكتور محمد سامي، أن الاهتمام بالصحة النفسية أصبح ضرورة في ظل الضغوط والتحديات المتزايدة التي يواجهها الشباب، مؤكدًا أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع وطلب المساعدة المتخصصة دون خوف أو حرج، وتصحيح المفاهيم المجتمعية المغلوطة المرتبطة بالصحة النفسية، باعتبار طلب الدعم مظهرًا من مظاهر الوعي والقوة وليس الضعف.
وأضاف أن الجامعة تعمل على تطوير خدمات الدعم النفسي والإرشاد الطلابي وتوسيع نطاق الاستفادة منها بمختلف الكليات، لافتًا إلى أن نجاح الجامعة لا يُقاس بالتفوق العلمي لطلابها فحسب، وإنما أيضًا بقدرتها على إعداد إنسان متوازن نفسيًا، وواثق من قدراته، وقادر على مواجهة تحديات الحياة والمساهمة الإيجابية في المجتمع.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الفعاليات تأتي ضمن خطة القطاع لتعزيز جودة الحياة الجامعية ورفع مستوى الوعي بقضايا الصحة النفسية، مشيرًا إلى أنها ستمتد طوال العام الجامعي 2026/2027، بالتنسيق مع الكليات والأقسام العلمية، للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب.
وأضاف رفعت أن الأنشطة تستهدف تنمية مهارات التواصل الإيجابي، والتعامل مع الضغوط الدراسية والحياتية، وتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على التكيف، فضلًا عن تشجيع الطلاب على التعبير عن آرائهم ومشكلاتهم في بيئة يسودها التفهم والاحترام، مؤكدًا أن الاستثمار في الصحة النفسية للطلاب يمثل استثمارًا في مستقبلهم العلمي والمهني والاجتماعي.
بدوره، قال الدكتور فكري العتر، مدير مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات «باسق – PASIC»، إن البرنامج يتيح للطلاب مساحة آمنة للتعبير عن أنفسهم ومناقشة التحديات النفسية والاجتماعية التي يواجهونها، مع التركيز على الأنشطة التطبيقية التي تساعدهم على فهم ذواتهم واكتشاف نقاط قوتهم وتنمية مهارات التعامل مع القلق والتوتر والضغوط المختلفة.
وأضاف العتر، أن الفعاليات تستهدف نشر الوعي بالصحة النفسية، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بشأن الحصول على الدعم النفسي، والتعريف بالخدمات التي يقدمها المركز، مع الالتزام بالخصوصية والسرية المهنية في التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى الدعم والإرشاد النفسي المتخصص.
وأشار إلى حرص المركز على تعزيز التواصل المباشر مع الطلاب والاستماع إلى تجاربهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة وفق احتياجاتهم الفعلية، ويعزز شعورهم بالانتماء والأمان النفسي داخل المجتمع الجامعي.
ويمكن للطلاب التواصل مع مركز الدعم النفسي وإعادة بناء الذات «باسق – PASIC» عبر البريد الإلكتروني [email protected] أو الهاتف 01211896600، ويقع المركز بالمدينة الجامعية، مبنى 15، الدور الأرضي، جناح ج.










