أكد المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن الجدل المثار حول النقاب يتجاوز كونه واقعة جزئية يمكن التعامل معها بإجراءات واضحة للتحقق من الهوية، إلى محاولة توسيعه وتحويله إلى معركة مجتمعية ذات أبعاد أيديولوجية.
وأوضح بسيوني أن بعض التيارات تسعى لاستثمار الواقعة وتضخيمها، بما يخدم رؤى فكرية معينة، رغم أن القضية في أصلها لا تتعدى كونها مسألة تنظيمية محدودة يمكن ضبطها بسهولة.
وأشار إلى أن تعميم الأحكام على فئة كاملة بسبب تصرف فردي يمثل خطرًا حقيقيًا، إذ يفتح الباب أمام توترات مجتمعية غير مبررة، ويؤسس لخلط متعمد بين وقائع فردية وقضايا عامة.
وشدد على أن الدعوة إلى منع النقاب أو التضييق على المنتقبات تعد انتقالًا غير مبرر من معالجة واقعة محددة إلى فرض قيود واسعة، مؤكدًا أن النقاب يظل خيارًا شخصيًا تحكمه قناعات دينية وثقافية.
ولفت إلى أن تحميل المنتقبات تبعات أخطاء لم يرتكبنها يمثل ظلمًا واضحًا ومخالفة لمبادئ الدستور، خاصة أن هذا الحق مكفول قانونًا ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
واختتم بسيوني بالتأكيد على أن الحل يكمن في تحقيق التوازن عبر إجراءات منظمة للتحقق من الهوية في الأماكن الحيوية من خلال عناصر نسائية مختصة، بما يضمن الحفاظ على الأمن دون الإخلال بالحرية الشخصية أو الكرامة الإنسانية.









