شهدت وزارة العدل بمقرها بالعاصمة الجديدة، اليوم الثلاثاء حدثاً قضائياً تاريخياً غير مسبوق، تَمثَّل في توقيع وثيقة “استراتيجية العدالة الرقمية المُوحَّدة”، والإطلاق الفعلي لـ “المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية”.
جاء ذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، بالتطوير الشامل لمؤسسات الدولة وتحديث منظومة التقاضي وترسيخ دعائم العدالة الناجزة من خلال التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والحوكمة التكنولوجية.
وقد قام بالتوقيع على الوثيقة المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، و رؤساء الجهات والهيئات القضائية، المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، المستشار ربيع أحمد محمد لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والمستشار محمود إبراهيم محمد أبو الدهب، رئيس مجلس الدولة، والمستشار محمد شوقي عياد، النائب العام، والمستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى، رئيس هيئة قضايا الدولة، والمستشارة هدى أحمد عيسى، رئيس هيئة النيابة الإدارية، واللواء أ.ح سيد قناوي، رئيس هيئة القضاء العسكري، وذلك بحضور اللواء أ.ح/ط هاني منصور، مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة، وممثلي شركة “هواوي” المُنفذة للمنصة التكنولوجية، والأمانة العامة للجنة العليا للتحول الرقمي بوزارة العدل.
وتُعد هذه الوثيقة التزاماً مؤسسياً لتحقيق التكامل المعلوماتي والإجرائي بين وزارة العدل وكافة أركان المنظومة القضائية، استناداً إلى أهداف استراتيجية تتضمن الانتقال الكامل للبيئة الرقمية، والتطوير التشريعي الداعم للتقاضي عن بُعد، وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني والسيادة الرقمية لحماية بيانات المتقاضين؛ وذلك وفق ثلاث مراحل تنفيذية تمتد من التأسيس والربط البيني، مروراً برقمنة الإجراءات، وصولاً إلى تطبيقات “العدالة الذكية” والذكاء الاصطناعي.
وتتويجاً لهذا التوافق المؤسسي، اجتمع المستشار وزير العدل ورؤساء الجهات والهيئات القضائية للإطلاق الفعلي لـ “المنصة التشاركية لبيانات الجهات والهيئات القضائية”، والتي تُشكل البوابة المركزية والموحدة للتبادل الآمن والفوري للبيانات والمعلومات والمستندات القضائية، وبما يتيح تقديم حزمة متكاملة من الخدمات الرقمية للمواطنين والمحامين للوصول لعدالة ناجزة ومُيسرة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد المستشار وزير العدل أن توقيع هذه الوثيقة وإطلاق المنصة الرقمية يُجسدان صرحاً جديداً للتعاون والترابط بين مكونات منظومة العدالة المصرية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تحديث البنية التكنولوجية فحسب، بل تؤكد على عمق الرسالة القضائية عبر تيسير سُبل إنجاز القضايا، والقضاء على البيروقراطية الإدارية، واختصار سنوات من الانتظار، بما يحمي حقوق المواطنين ويصون استقرار المجتمع.
وأعرب عن بالغ شكره لشركاء النجاح وإدارة الإشارة بالقوات المسلحة القائمة على هذا المشروع الوطني المتميز.

و فى هذا الإطار تؤكد وزارة العدل أن إطلاق استراتيجية العدالة الرقمية الموحدة والمنصة التشاركية يمثل فلسفة عمل عصرية تتجاوز الأنماط التقليدية، لتؤسس لعدالة موحدة، ذكية، ومستدامة، تضع مصر في صدارة الدول التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة لدعم سيادة القانون وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة.


