طالبت حركة احتجاجية جديدة في الهند تُعرف باسم “حزب الصراصير الشعبي” (Cockroach Janta Party – CJP)، بإصلاح نظام التعليم في الدولة واستقالة وزير التعليم.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد إلغاء امتحان القبول بكليات الطب على مستوى البلاد في مايو الماضي إثر تسريب الأسئلة، وهو ما أثّر على نحو مليوني طالب، كما أفادت تقارير بانتحار عدد من الطلاب بعد اضطرارهم لإعادة الامتحان، بحسب صحيفة الجارديان.
حزب الصراصير الشعبي
وتأسست الحركة في 16 مايو على يد الشاب أبهيجيت ديبكي، بعدما وصف رئيس المحكمة العليا بعض الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، فتبنى الوصف وحوّله إلى اسم لحركة احتجاجية سرعان ما اجتذبت آلاف الشباب.
ومنذ السادس من يونيو، يعتصم أعضاء الحركة في منطقة جانتار مانتار الشهيرة بالاحتجاجات في نيودلهي، حيث انضم إليهم طلاب وأولياء أمور وأكاديميون ومؤثرون على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاجًا على نظام تعليمي يرون أنه يجبر الطلاب على الدراسة من 10 إلى 14 ساعة يوميًا، ويحدد مستقبلهم بالكامل من خلال اختبار واحد مدته ثلاث ساعات.
الحكومة الهندية تتجاهل “الصراصير”
وحتى الآن، لم يجرِ أي مسئول في حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي حوارًا مع المحتجين، وهو ما أثار انتقادات من المعارضة ومنظمّي الاحتجاجات.
إضراب عن الطعام لاستقالة وزير التعليم
وأصبح الناشط البيئي والمهندس الهندي سونام وانجتشوك، المعروف بحملاته للدفاع عن البيئة في إقليم لاداخ الواقع في جبال الهيمالايا، الواجهة الأبرز لحركة “الصراصير”، حيث أضرب عن الطعام حتى يستقيل وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان.
ودخل وانجتشوك يومه التاسع عشر في إضرابه المفتوح عن الطعام، وسط تدهور ملحوظ في حالته الصحية، حيث أصدرت محكمة هندية أمرًا للسلطات بمتابعة حالته الصحية بشكل مستمر.
وأصبح وانجتشوك رمزًا للاحتجاجات المناهضة للحكومة في نيودلهي، حيث فقد قدرته على الحديث بسبب الضعف الشديد، واكتفى بالاعتذار للحاضرين قائلاً: “أنا آسف، لكنني غير قادر على الكلام”.
وقد خسر نحو 9 كيلوجرامات من وزنه، ويحذر الأطباء من أن جسمه دخل مرحلة المجاعة الشديدة، حيث يبدأ في استهلاك الدهون والعضلات، ما يؤدي إلى ضعف بالغ واضطراب في وظائف المخ واختلال الأملاح.










