يبحث كثيرون من المصلين عن حكم رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة، وهل يسن رفع اليدين مع كل تكبيرة أم يقتصر ذلك على التكبيرة الأولى فقط، خاصة مع تزايد التساؤلات حول صفة صلاة الجنازة الصحيحة، وكيفية أداء صلاة الجنازة، وأحكام تكبيرات صلاة الجنازة وفق ما قرره الفقهاء، وتعد صلاة الجنازة من الشعائر العظيمة التي ينبغي للمسلم أن يحرص على أدائها وفق السنة، لذلك نوضح الحكم الشرعي حول رفع اليدين في تكبيرات الجنازة.
هل يجوز رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة ؟
وفي إطار توضيح حكم الشرع حول حكم رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة، قالت دار الإفتاء إنه يُستحب شرعًا رفع اليدين عند التكبيرة الأُولى في صلاة الجنازة.
وأضافت دار الإفتاء في فتوى سابقة لها على موقعها، أنه يجوز تكبيرات صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأُولى رفع اليدين فهو مستحب.
وأشارت الإفتاء إلى أن رفع اليدين في تكبيرات صلاة الجنازة من الأمور المختلف فيها، ومِن ثَمَّ فمَن شرع في صلاة الجنازة جاز له رفعُ يديه أو تركُهُما، وكلاهما صحيح شرعًا ولا حرج فيه على فاعله؛ لأن فِعلَهُ وافَقَ قولَ طائفة من الأئمة المجتهدين، ولا يُعتَرَض على مَن فَعَل ذلك أو تَرَكَه، فالأمر في ذلك واسع.
كيفية صلاة الجنازة
وكانت دار الإفتاء المصرية، وضّحت كيفية صلاة الجنازة وأنها تتكون من 4 تكبيرات وليس فيها ركوع ولا سجود.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن صلاة الجنازة يَقْرَأ فيها المُصَلِّي ما يلي:
- بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب
- وبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهد
- وبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميت
- وبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمين
حكم صلاة الجنازة وفضلها
وأكدت دار الإفتاء أن صلاة الجنازة لها فضلٌ كبيرٌ، وأجرٌ عظيمٌ، وهي حقٌّ مِن حقوق الميت على الحي، وفرضٌ من فروض الكفاية، وقد أكَّد الشرع الشريف عليها، وحَثَّ على اغتنام ثوابها.
واستدلت دار الإفتاء بما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ» أخرجه الشيخان.
واستشهدت أيضا بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ» أخرجه الشيخان.
أفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة
ويعد أفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة هو ما ثبت في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكان دعاؤه قوله:
«اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرا من داره وأهلا خير من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار».
ثواب صلاة الجنازة
وكانت دار الإفتاء قد أكدت عبر صفحتها الرسمية أنه إذا تعددت الجنائز واتحدت الصلاة عليها دفعةً واحدةً: كان للمُصَلِّي عليها قيراطٌ مِن الأجر والثواب عن كلِّ جنازة منها كما لو صلى عليها منفردة.
وأوضحت أنَّ الشرع قد ربط هذا الأجر والثواب بوصف الصلاة على الجنازة، وهو حاصلٌ في كلِّ ميتٍ يُصَلَّى عليه وإن تعدَّدت الجنائز، بالإضافة إلى أنَّ كلَّ ميتٍ ينتفع بصلاة المصلِّي عليه ودعائه له؛ فحصل له تعدُّد الأجر، وفضل الله واسع.










