ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: يقول السائل: ما حكم عمل وسيلة تذكير على سجادة الصلاة بحيث تُنبِّه المصلي عند السهو داخل الصلاة؟ علمًا بأن الوسيلة الإلكترونية بها مؤشر به عدد الركعات والسجدات التي قام بها المصلي، ويمكن إضافة خلية إلكترونية صوتية تسبح الله عند السهو.
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن أصل التنبيه على السهو في الصلاة مشروعٌ؛ فقد شُرِع للمأموم عند خطأ إمامه أن يسبح إن كان رجلًا، وأن يصفق إن كان امرأة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز الفتح لمَن هو خارج الصلاة؛ فقد قال الإمام الباجي المالكي: [ولا بأس أن يَفتَحَ مَن ليس في صلاة على مَن هو في صلاة، قاله مالك في المختصر] وفي “المغني”: [ولا بأسَ أن يفتحَ على الـمُصَلِّي مَن ليس معه في الصلاة، وقد روى النَّجَّارُ بإسناده عن عامر بن ربيعة قال: كنتُ قاعِدًا بمكة، فإذا رجل عند المقام يُصَلِّي، وإذا رجل قاعد من خلفَه يُلَقِّنُه، فإذا هو عثمان رضي الله عنه] اهـ.
وأكدت أنه لا بأسَ بهذا الابتكار شرعًا ما دام يساعد على ضبْط ركعات الصلاة؛ خاصةً لمَن يكثر سهوُه ونسيانُه.
علاج السهو في الصلاة
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن التوهان أو السهو في الصلاة أمر يعاني منه كثير من الناس، ولا يُعد حرامًا، لكنه يحتاج إلى تركيز واستعداد نفسي قبل الدخول في الصلاة.
وقال أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية: “كثير من الناس يأتون ويسألون فالأمر ليس حرامًا، لكنه ناتج عن شرود الذهن وورود أفكار تشغل المصلي أثناء الصلاة”.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية أن علاج التوهان يبدأ من الاستعداد للصلاة، قائلًا: “لازم لما نيجي نصلي ما نشغلش نفسنا بأي حاجة، ونفصل عن الدنيا، لأن الصلاة دقائق معدودة، ولو ركزنا فيها بنية خالصة هنقدر نتجنب التوهان”.
وتابع أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية “لو الإنسان تشتت ذهنه أثناء الصلاة، ثم عاد لوعيه ووجد نفسه لا يدري كم ركعة صلى، فعليه أن يبني على الأقل، يعني لو مش فاكر صلى ركعتين ولا ثلاثة، يبني على ركعتين ويسجد للسهو في نهاية الصلاة، لأن الأصل في الأمر هو عدم التيقن”.
ونصح الدكتور علي فخر المصلين، قائلًا: “علينا أن ندرب أنفسنا على الخشوع، وإذا وردت فكرة أثناء الصلاة نحاول طردها فورًا، ونركز في صلاتنا، وبعد الانتهاء منها نفكر فيما نريد”.









