أعلنت حركة حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، مؤكدة أن مشاركتها ستكون ضمن «أوسع ائتلاف وطني ممكن»، في موقف يعكس رغبة الحركة في الحفاظ على حضورها السياسي داخل المشهد الفلسطيني، بالتزامن مع التحضيرات لإجراء الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر 2026.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس ورئيس مكتب العلاقات الوطنية فيها، حسام بدران، إن الحركة ستشارك في الانتخابات ضمن ائتلاف وطني واسع، رافضًا في الوقت ذاته فرض شروط مسبقة على الفصائل والقوى السياسية الراغبة في خوض العملية الانتخابية.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية وعربية التصريحات، التي جاءت في سياق حديث عن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني وآليات المشاركة في الانتخابات.
وتكتسب تصريحات حماس أهمية خاصة في ظل قرار إجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 28 نوفمبر المقبل. وكانت السلطة الفلسطينية قد حددت الموعد رسميًا، في خطوة تستهدف إعادة تفعيل المؤسسات المنتخبة وتجديد الشرعية السياسية الفلسطينية بعد سنوات طويلة من الانقسام وتعطل الانتخابات التشريعية.
ويُنظر إلى مشاركة حماس باعتبارها أحد أبرز الملفات السياسية المرتبطة بالانتخابات، خصوصًا أن آخر انتخابات تشريعية فلسطينية جرت عام 2006 وأسفرت آنذاك عن فوز الحركة بأغلبية المقاعد. ومنذ ذلك الحين، لم تُجرَ انتخابات تشريعية جديدة، بينما تعمق الانقسام السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويأتي إعلان الحركة في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية لإجراء انتخابات شاملة بمشاركة مختلف القوى السياسية، باعتبارها وسيلة لإنهاء الانقسام وإعادة بناء المؤسسات على أساس التعددية السياسية.
وشدد الائتلاف المدني للانتخابات في فلسطين على ضرورة ضمان مشاركة جميع الفلسطينيين وعدم إقصاء أي طرف، إلى جانب توفير الضمانات القانونية والسياسية اللازمة لنزاهة العملية الانتخابية.
وبذلك، يفتح موقف حماس الباب أمام مرحلة سياسية جديدة، إلا أن طبيعة التحالفات الانتخابية وشروط المشاركة وآليات تطبيق الانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية ستظل من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل المشهد الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة.










