أسدلت جامعة بورسعيد الستار على فعاليات المهرجان الدولي الأول للدراما الحركية، في احتفالية مبهرة جسّدت مكانة الجامعة كمنارة للثقافة والإبداع، ورسّخت دورها في مد جسور التواصل الحضاري بين الشعوب في ليلة استثنائية امتزجت فيها الفنون بالإبداع، والثقافة برسائل المحبة والسلام.



وجاءت فعاليات حفل الختام تحت رعاية وحضور الدكتور شريف يوسف صالح رئيس جامعة بورسعيد، وبمشاركة فرق فنية من عدة دول عربية وأجنبية، وسط حضور جماهيري كبير بالمركز الثقافي بمحافظة بورسعيد، ليؤكد المهرجان منذ انطلاقه وحتى لحظاته الأخيرة أن الفن لغة عالمية تتجاوز الحدود وتصنع جسور التقارب بين الثقافات.
رئيس جامعة بورسعيد في ختام المهرجان الدولي الأول للدراما الحركية: نفخر بأبنائنا المتفوقين علميًا
بدأت الاحتفالية بعزف السلام الجمهوري، أعقبه تلاوة مباركة من آيات الذكر الحكيم، قبل أن يرحب رئيس الجامعة بالحضور والوفود الدولية والفرق المشاركة، مؤكدًا أن جامعة بورسعيد أصبحت بيتًا للإبداع والفكر والثقافة، وأنها تفخر بأبنائها الموهوبين القادرين على المنافسة محليًا ودوليًا بما يقدمونه من عروض راقية وتنظيم احترافي يعكس الصورة الحضارية للجامعة.
وأكد الدكتور شريف يوسف صالح، في كلمته، أن المهرجان لم يعد مجرد فعالية فنية، بل تحول إلى منصة دولية للحوار الثقافي والتبادل الحضاري، تعكس رسالة الجامعة في بناء الإنسان، وترسيخ قيم التسامح والانفتاح على العالم، مشيرًا إلى أن الثقافة والفنون تمثلان إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تعزز الهوية الوطنية وترسخ قيم السلام والتعايش.
وقال رئيس الجامعة: “من أرض مصر، مهد الحضارات، ومن مدينة بورسعيد الباسلة، نبعث اليوم رسالة حب وسلام إلى شعوب العالم، مؤكدين أن الفن هو اللغة المشتركة التي تتجاوز الحدود، وتقرب بين الثقافات، وترسخ قيم الإنسانية والتعايش. إن جامعة بورسعيد لا تقتصر رسالتها على التعليم والبحث العلمي، بل تمتد لتكون منارة للإبداع والثقافة، وجسرًا للتواصل بين الشعوب، إيمانًا منا بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء الوعي، وأن الفنون قادرة على صناعة مستقبل أكثر إشراقًا وسلامًا.”
وشهدت الاحتفالية والتي حضرها الدكتورة امل خليل المشرف على قطاع شئون التعليم والطلاب والدكتور محمد كامل المشرف على قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة و عمداء ووكلاء الكليات ومستشاري رئيس الجامعة وسامية المصيلحى أمين عام الجامعة ومحمد عبد العزيز وكيل مديرية الشباب والرياضة ببورسعيد، باقة من العروض الفنية التي أبهرت الحضور، حيث افتتح فريق الدراما الحركية بجامعة بورسعيد الفقرات بلوحة فرعونية مبهرة جسدت عظمة الحضارة المصرية، تلتها عروض متميزة لفرق البوسنة والهرسك، والجزائر، وفلسطين، قبل أن تتوحد جميع الفرق في لوحة استعراضية ختامية على أنغام أغنية “إنجاز جامعة بورسعيد”، في مشهد جسد روح الأخوة والتلاقي بين الشعوب، ونال إعجاب وتصفيق الحضور.
وتحوّلت الاحتفالية إلى عرس للتكريم والاحتفاء بالتميز، حيث قام رئيس الجامعة بتكريم فريق جامعة بورسعيد الفائز بالمركز الأول كأفضل أكاديمية هواوي على مستوى الجامعات الحكومية المصرية، برئاسة الدكتورة هبة عبد العاطي، تقديرًا لإنجاز يعكس ريادة الجامعة في مجالات التحول الرقمي وتنمية المهارات التكنولوجية.
كما كرّم رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة الحاصلين على الدرجات العلمية، وأعضاء الجهاز الإداري الذين حصلوا على درجتي الماجستير والدكتوراه، إلى جانب تكريم أبناء منتسبي الجامعة المتفوقين في الثانوية العامة، ومنحهم شهادات تقدير تشجيعًا لهم على مواصلة التميز.
وفي لفتة تعكس روح المهرجان الدولية، قام الدكتور شريف يوسف صالح بتكريم جميع الفرق المشاركة، حيث سلم رؤساء الوفود دروع المهرجان، كما حصل أعضاء الفرق على شهادات تقدير، فيما بادلت الوفود رئيس الجامعة بتقديم دروعها الخاصة تقديرًا لحسن التنظيم وكرم الاستضافة، والإمكانات الكبيرة التي وفرتها الجامعة لإنجاح هذا الحدث الدولي.
كما حرص رئيس الجامعة على تكريم فريق الدراما الحركية بجامعة بورسعيد بعد العرض الفرعوني الاستثنائي الذي خطف أنظار الحضور، مشيدًا بما قدمه أبناء الجامعة من أداء احترافي أكد امتلاكهم الموهبة والقدرة على تمثيل الجامعة ومصر في مختلف المحافل الدولية.
وأشاد الحضور بالمستوى التنظيمي المتميز للمهرجان، الذي جاء تحت قيادة الدكتور أحمد بيومي الشافعي، المشرف العام على قطاع رعاية الطلاب ومدير المهرجان، وبجهود الفنان محمد الملكي مخرج الاحتفالية، ومحمد عمرو مصمم العرض الفرعوني، وسارة جلال مسؤولة النشاط الفني، والطالبة جانا وزملائها الذين تألقوا في الأغنية الختامية، إلى جانب جميع فرق العمل التي أسهمت في نجاح الحدث وخروجه بصورة مشرفة.
وفي ختام المهرجان، أكد الدكتور شريف يوسف صالح أن النجاح الكبير الذي حققه المهرجان الدولي الأول للدراما الحركية يعكس المكانة المتنامية لجامعة بورسعيد على المستويين الثقافي والدولي، ويبرهن على قدرتها على تنظيم أحداث دولية كبرى تليق باسم مصر، موجهًا الشكر لجميع الوفود والفرق الفنية والجهات الداعمة وكل من أسهم في نجاح هذا الحدث، مؤكدًا أن الجامعة ستواصل دعم الفنون والإبداع باعتبارهما أحد أهم روافد بناء الإنسان وصناعة المستقبل.










