أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإحياء هذه المناسبة بالمظاهر الدينية المشروعة، أمر جائز ومستحب شرعًا، لما تحمله المناسبة من معانٍ إيمانية وتذكير بسيرة النبي الكريم وشمائله وأخلاقه.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن من المظاهر الدينية الجائزة والمستحبة للاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف قراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة النبوية العطرة، وإحياء مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إلى جانب الإنشاد بمدائحه الكريمة والتعريف بشمائله العظيمة.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن المولد النبوي الشريف يمثل إطلالة للرحمة الإلهية على التاريخ البشري بأسره، موضحة أن القرآن الكريم عبَّر عن وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه «رحمة للعالمين»، بما يؤكد عِظم مكانته وما حملته رسالته من رحمة وهداية للإنسانية.
وأضافت أن هذه الرحمة لم تكن محدودة بزمان أو مكان، وإنما شملت تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، فضلًا عما أسهمت به الرسالة النبوية في تقدم الإنسان على المستويين المادي والمعنوي.
رحمة النبي ﷺ
وأكدت دار الإفتاء أن رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تقتصر على أهل عصره، وإنما تمتد آثارها عبر التاريخ، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ»، بما يعكس امتداد أثر الرسالة المحمدية في الأجيال المتعاقبة.
وتأتي إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف فرصة لاستحضار السيرة النبوية والتعرف إلى أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشمائله، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، بما يعزز الاقتداء به واستحضار القيم والمعاني التي قامت عليها رسالته.










