كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مستشفى الأطفال بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية بين المراهقين قد يرتبط بزيادة معدلات الاكتئاب والسمنة واضطرابات النوم، ما يثير مخاوف جديدة بشأن العمر المناسب لامتلاك الأطفال هذه الأجهزة.
مخاطر الاستخدام المراهقين المفرط للهواتف الذكية
وشملت الدراسة أكثر من 1950 مراهقًا، حيث أظهرت النتائج أن المراهقين الذين امتلكوا هواتف ذكية بحلول سن 14 عامًا وقضوا ساعات طويلة في استخدامها كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الصحة النفسية والجسدية مقارنة بأقرانهم.
وأوضح الباحثون أن المراهقين الذين استخدموا هواتفهم لمدة تصل إلى خمس ساعات يوميًا أو أكثر كانوا أكثر من ضعفي عرضة للإصابة بالاكتئاب، كما ارتفعت لديهم معدلات السمنة بشكل ملحوظ، مقارنة بمن كانت فترات استخدامهم أقل.
تسبب وقت الشاشة في اضطرابات النوم
وأشار فريق البحث إلى أن اضطرابات النوم تمثل أحد العوامل الرئيسية وراء هذه التأثيرات السلبية، إذ تبين أن ثلث المراهقين الذين امتلكوا هواتف ذكية في هذا العمر عانوا من قلة النوم، مقابل ربع المراهقين الذين لم يمتلكوا هواتف ذكية.
وأكد الدكتور زيف برين، الباحث الرئيسي في الدراسة والمتخصص في صحة المراهقين، أن تقليل وقت استخدام الهاتف ومنع وجوده داخل غرفة النوم خلال ساعات الليل يمكن أن يسهم في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالشاشات.

تأثير الهواتف الذكية على الصحة النفسية للمراهقين
وأضاف أن الإدارة السليمة لاستخدام الهواتف الذكية، خاصة خلال فترة المراهقة، تمثل خطوة عملية لحماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال في العصر الرقمي.
وتأتي نتائج الدراسة بالتزامن مع توجهات حكومية متزايدة في المملكة المتحدة لإصدار إرشادات رسمية حول استخدام الشاشات للأطفال والمراهقين، وسط دعوات لتأخير امتلاك الأطفال للهواتف الذكية ووضع ضوابط أكثر صرامة لاستخدامها.
ويرى الخبراء أن الهواتف الذكية تختلف عن وسائل الترفيه الأخرى بسبب إتاحتها المستمرة وإمكانية استخدامها في التواصل الاجتماعي ومشاهدة المحتوى وإنجاز المهام الدراسية، ما يجعلها أكثر قدرة على جذب انتباه المراهقين لفترات طويلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية والبدنية.










