يوافق اليوم، 27 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان صلاح ذو الفقار (1926 – 1993)، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في عصرها الذهبي، وصاحب المسيرة الفنية التي امتدت لعقود وترك خلالها بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن العربي.
وُلد صلاح ذو الفقار في محافظة المنوفية، وتخرج في كلية الشرطة قبل أن يبدأ رحلته مع الفن، حيث استطاع أن يفرض حضوره سريعاً على الشاشة بفضل ملامحه الهادئة وأدائه المتزن وقدرته على التنقل بين الأدوار المختلفة بسلاسة لافتة. وقد جمع في شخصيته بين الانضباط العسكري الذي اكتسبه من عمله السابق، والحس الإنساني الذي برز في أعماله الفنية.
قدّم ذو الفقار خلال مسيرته مجموعة من أهم الأفلام في السينما المصرية، من بينها “مراتي مدير عام” و“الرجل الثاني” و“أغلى من حياتي” و“موعد مع السعادة”، إلى جانب أعمال أخرى رسخت مكانته كأحد أهم نجوم جيله. كما تعاون مع نخبة من كبار المخرجين والنجوم، ما جعله جزءاً أساسياً من تطور السينما المصرية في فترة الستينيات والسبعينيات.
ولم يقتصر حضوره على السينما فقط، بل امتد إلى المسرح والتلفزيون، حيث أظهر قدرة واضحة على التنوع في الأداء وتقديم شخصيات مختلفة بين الكوميديا والدراما والرومانسية، مما عزز من شعبيته لدى الجمهور العربي.
ويُعد صلاح ذو الفقار حتى اليوم رمزاً للفنان الشامل الذي جمع بين الأناقة والموهبة والالتزام الفني، فيما تظل أعماله حاضرة في ذاكرة المشاهد العربي، تُعرض وتُشاهد عبر الأجيال دون أن تفقد بريقها.
وفي ذكرى ميلاده، يستعيد الجمهور مسيرة فنان استثنائي استطاع أن يترك إرثاً فنياً خالداً، ليبقى اسمه واحداً من علامات السينما المصرية التي لا تُنسى.










