أكد الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف الأهلية، أن الفترة الماضية شهدت توسعًا كبيرًا في منظومة التعليم الجامعي في مصر، شمل الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية والخاصة، بما أتاح تنوعًا في مصادر التعليم الجامعي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تركز على جودة التعليم وتأهيل الطلاب بالمهارات اللازمة لمواكبة احتياجات سوق العمل.
وأوضح، خلال لقاء بقناة «المحور»، أن جودة التعليم لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية فحسب، بل تتطلب تخريج طلاب يمتلكون المهارات العملية والقدرات التي تؤهلهم لتحمل المسؤولية والمشاركة في قيادة مستقبل البلاد وتنفيذ استراتيجياتها، مؤكدًا أن الرئيس يولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، باعتبار أن أبناء مصر هم مستقبلها.
وأضاف أن توفير بيئة تعليمية جيدة يجب أن يتزامن مع تنمية المهارات العملية لدى الطلاب، لأن التعليم الذي يفتقر إلى الجانب التطبيقي يظل تعليمًا غير مكتمل، لافتًا إلى أن هذا الجانب يحظى باهتمام كبير خلال المرحلة الحالية.
وأشار إلى أنه خلال فترة توليه رئاسة الجامعة الحكومية، ركز على تطوير المعامل، وإتاحة فرص التدريب الخارجي للطلاب، وتحديث المناهج الدراسية، ودعم المشروعات البحثية التي تسهم في تنشيط البحث العلمي وتطويره.
ولفت إلى اهتمامه بملف الطلاب الوافدين، باعتباره أحد المصادر المهمة لدعم موارد الجامعة، بما يساعد على توفير الإمكانات اللازمة لتحسين جودة العملية التعليمية، سواء من خلال تطوير المعامل، أو تحديث قاعات التدريس، أو تحسين البنية التحتية.
وفيما يتعلق بالجامعة الأهلية، أوضح أنه تولى إدارتها لمدة عام، وكانت هناك احتياجات عديدة تتطلب التطوير، وفي مقدمتها المعامل الطلابية، مؤكدًا أنه جرى خلال العام الماضي تجهيز معامل متطورة تخدم مختلف البرامج الدراسية بالجامعة، سواء في مجالات العلوم الصحية، أو العلوم الإنسانية، أو العلوم الأساسية والهندسية.
وأكد أن المعامل تمثل عنصرًا أساسيًا في العملية التعليمية، إذ يحتاج الطلاب إلى قضاء ما بين 70% و80% من دراستهم في التدريب العملي والتطبيقي، بما يساعدهم على اكتساب الخبرات اللازمة والاحتكاك المباشر بالمصانع والقطاعات المهنية المختلفة.
وأضاف أن التدريب العملي يكتسب أهمية خاصة في البرامج الصحية، إذ يسهم في تأهيل الطلاب لاكتساب المهارات اللازمة للعمل في المستشفيات والقطاعات الصحية، وتمكينهم من التعامل مع متطلبات المهنة بكفاءة.










