في رسالة مؤثرة أصدرت تريند تيك توك في الكويت، يروي الكويتي فهد الحميدي تجربته خلال زيارته إلى محافظة قنا بصعيد مصر، متحدثًا عن مواقف الشهامة والكرم التي جعلته ينظر إلى أهل الصعيد بصورة مختلفة، ويكتشف أن أجمل ما في السفر ليس الأماكن التي تزورها، بل البشر الذين يتركون في قلبك أثرًا لا يُنسى.
جاءت رسالة الحميدي خلال بث مباشر عبر صفحته على تيك توك، والذي حقق تفاعلا واسعا من قبل المصريين وأهل الكويت، حيث تصدر تريند تيك توك في الكويت.
«والله ما أنسى وقفة أهل الصعيد معايا»
يقول الحميدي في رسالته: «زرت مصر أكثر من مرة، وكنت دايم أسمع عن طيبة المصريين وجدعنتهم، لكن بصراحة، لما رحت قنا وشفت الناس على الطبيعة، حسيت إن الكلام شيء واللي تعيشه بنفسك شيء ثاني تمامًا.
يا جماعة، أهل الصعيد عندهم طبع جميل يصعب وصفه بالكلام. تحس إنك مو غريب بينهم، وإنك واحد منهم، حتى لو كانت هذه أول مرة تزورهم فيها.
اللي لفت نظري مو بس الكرم، لكن طريقة التعامل نفسها؛ السؤال عنك، والحرص على راحتك، والاستعداد للمساعدة من غير ما تطلب، وكأنك واحد من أهل البيت.
والله يا أهل مصر، فيه مواقف صغيرة ممكن تمر على أصحابها عادية، لكن بالنسبة للشخص الغريب تظل ذكرى عمر كامل. كلمة طيبة، ووجه بشوش، وموقف شهامة في وقت تحتاج فيه إلى من يقف بجانبك، أشياء يمكن ما تكلف صاحبها شيئًا، لكنها تعني الكثير عند غيره.
أنا جيت قنا زائر، لكن رجعت وأنا أحمل محبة كبيرة لأهلها، وأحكي عنهم بكل فخر. اكتشفت أن الجدعنة مو مجرد كلمة نسمعها في الأفلام أو نقرأها على مواقع التواصل، الجدعنة مواقف، وأهل الصعيد عندهم من هذه المواقف ما يجعل الواحد يرفع لهم القبعة احترامًا وتقديرًا».
المصري الأصيل ما يسأل أنت من وين.. يسأل شلون أقدر أساعدك؟
ويواصل المواطن الكويتي: «أكثر شيء أثر فيني أن الإنسان الطيب ما يحتاج يعرف عنك الكثير عشان يعاملك باحترام. ما يحتاج تكون من بلده أو من عائلته عشان يوقف معك أو يقدم لك المساعدة، وهذا اللي خلاني أفكر في معنى الأخوة الحقيقية.
الأخوة مو بس إننا نتكلم عن بعض بالخير، ولا إننا نرفع شعارات المحبة في المناسبات، الأخوة الحقيقية تظهر لما تقابل إنسانًا ما يعرفك، لكنه يعاملك بطيب خاطر، ويحاول يساعدك من غير ما ينتظر منك مقابل.
يا أهل قنا، يمكن أنتم تشوفون اللي تسوونه شيء طبيعي، لكن صدقوني، طيبتكم تترك أثرًا كبيرًا في قلوب الناس وأنا واحد من الناس اللي راح يتذكرون هذه الزيارة بكل خير، وراح يظلون يحكون عن مصر وأهلها وعن الصعيد وأهله».
لو رجعت قنا مرة ثانية.. بروح وأنا بين أهلي
واختتم فهد الحميدي، رسالته قائلا: «يمكن أزور أماكن كثيرة في حياتي، ويمكن أشوف مدنًا أجمل من ناحية المباني والمناظر، لكن يبقى الإنسان هو اللي يعطي المكان قيمته الحقيقية.
أنا اليوم لما أتذكر قنا، ما أتذكر مجرد مدينة زرتها، أتذكر أهلها، وطيبتهم، وشهامتهم، والشعور الجميل اللي خلوني أرجع فيه، وإذا رجعت مرة ثانية، ما راح أحس أني رايح مكانًا جديدًا، راح أحس أني رايح لناس أعرفهم وأحترمهم وأحمل لهم محبة صادقة.
رسالة من أخ كويتي إلى كل مصري: الله يديم المحبة بيننا، ويحفظ مصر وأهلها، ويحفظ الكويت وأهلها، ويجعل الأخوة بيننا أكبر من كل المسافات، وإذا كانت هذه الزيارة علمتني شيئًا، فهو أن الطيبين ما يحتاجون إلى تعريف، لأن مواقفهم هي اللي تتكلم عنهم».










