يبدو أن الفصل الأخير في مسيرة اثنين من أبرز نجوم كرة القدم عبر التاريخ، البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، مع منتخبي بلادهما يسير في اتجاهين مختلفين، بعدما اختار كل لاعب طريقًا مغايرًا في التعامل مع نهاية مشواره الدولي.
وبينما يستعد ميسي لوداع منتخب الأرجنتين وسط جماهير بلاده وفي أجواء احتفالية تليق بمسيرته التاريخية، تحيط حالة من الغموض بمستقبل رونالدو مع منتخب البرتغال، في ظل التقارير التي تحدثت عن مغادرته المعسكر بسبب خلاف مرتبط بمشاركته مع الفريق.
رغم بلوغه عامه الـ41، كان كريستيانو رونالدو يرى أنه لا يزال قادرًا على تقديم الإضافة لمنتخب البرتغال، خاصة بعد المسيرة الطويلة التي قضاها بقميص بلاده، والتي شهدت التتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية ودوري الأمم الأوروبية مرتين.

إلا أن نهاية مشواره الدولي قد تأتي بصورة مختلفة عن السيناريو الذي كان يتمناه، بعدما غادر معسكر المنتخب البرتغالي على خلفية أزمة مع المدير الفني خورخي خيسوس، ارتبطت بشكل أساسي بمشاركته وعدد الدقائق التي حصل عليها.
وأكدت صحيفة «أوجوجو» البرتغالية أن رونالدو اتخذ قرارًا بعدم العودة إلى تمثيل منتخب البرتغال خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن مواجهة ويلز على ملعب جوزيه ألفالادي قد تكون الأخيرة له بقميص المنتخب.

وأضافت الصحيفة أن قائد البرتغال غادر فندق إقامة المنتخب في كوبنهاجن، بعد محادثة جمعته مع بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وذلك عقب المؤتمر الصحفي لخيسوس.
وكان رونالدو قد أعلن عبر حساباته الرسمية مغادرته معسكر المنتخب، مؤكدًا أنه قرر الرحيل عقب المؤتمر الصحفي للمدرب وبعد حديثه مع رئيس الاتحاد، مشيرًا إلى أنه سيكشف في الوقت المناسب الأسباب الحقيقية وراء قراره.

على الجانب الآخر، تبدو نهاية ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين أكثر هدوءًا واحتفالية، بعدما قرر وضع حد لمسيرته الدولية عقب تحقيق معظم الإنجازات الكبرى بقميص بلاده.
ونجح ميسي في قيادة الأرجنتين إلى التتويج بكأس العالم 2022، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أمريكا مرتين، ليكتب واحدة من أبرز صفحات تاريخ المنتخب الأرجنتيني.
ومع بلوغه 39 عامًا، أعلن ميسي اعتزاله اللعب الدولي، مفضلًا إنهاء رحلته مع المنتخب في الوقت الذي لا يزال قادرًا خلاله على تقديم الإضافة، بدلًا من الاستمرار حتى يصل إلى مرحلة يشعر فيها بعدم قدرته على مساعدة الفريق.
ليلة وداع ميسي في مونومنتال
ومن المنتظر أن يودع ميسي جماهير الأرجنتين خلال مواجهة بنين يوم 6 أكتوبر 2026، على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينس آيرس، في ليلة مخصصة للاحتفال بمسيرته وتكريمه بعد أكثر من عقدين بقميص منتخب بلاده.
وبذلك، يستعد ميسي لختام رحلته الدولية وسط جماهير الأرجنتين وفي أجواء احتفالية، بينما تبقى نهاية رونالدو مع البرتغال محاطة بالغموض، في انتظار التأكيد النهائي لموقفه من مواصلة مشواره الدولي.










