بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع في المزرعة وما يتحمله المواطن داخل محلات التجزئة، تتسع الفجوة في أسعار الدواجن، لتضع المستهلك أمام تساؤلات بشأن أسباب ارتفاع الأسعار رغم الحديث عن تراجعها في بعض مراحل التداول.
كما أن منتجو الدواجن يؤكدون أن الأسعار الحالية تمثل تصحيحًا لمسار السوق بعد فترة من الانخفاض، تتجه أصابع الاتهام إلى الحلقات الوسيطة ومحلات البيع بالتجزئة، وسط مطالب بتوسيع منافذ بيع الدواجن المبردة والمجمدة وطرحها بأسعار مخفضة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
تكلفة الإنتاج 70 جنيهًا.. وسعر الكيلو في المزرعة 80 جنيهًا
أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن ارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية يأتي في إطار تصحيح مسار الأسعار، بعد الانخفاض الكبير الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية.
وأوضح السيد، عبر قناة القاهرة والناس، أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تصل إلى 70 جنيهًا، في حين يبلغ سعر البيع حاليًا في المزرعة نحو 80 جنيهًا، معتبرًا أن هذا المستوى يمثل سعرًا عادلًا للمنتجين.

وأشار إلى أن الأسعار السابقة لم تكن مرضية للمنتجين، في ظل وجود فائض في المعروض خلال الفترة الماضية، وهو ما انعكس على حركة الأسعار قبل أن تتغير الأوضاع مع زيادة الطلب.
لماذا لا يشعر المواطن بانخفاض أسعار الدواجن؟
وفي تفسيره للفجوة بين أسعار المزارع وأسعار البيع للمستهلك، أرجع رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية جانبًا من الارتفاع إلى محلات التجزئة وبائعي الدواجن الحية.
وأوضح أن بعض محلات بيع الدواجن الحية تطرح الكيلو بأسعار تصل إلى 115 جنيهًا، وهو ما يجعل المستهلك لا يشعر بانخفاض الأسعار في المراحل الأخرى من التداول، رغم أن سعر البيع من المزرعة أقل من السعر النهائي الذي يدفعه المواطن.
وأضاف أن زيادة الطلب مع بداية العام الدراسي أسهمت في تحريك الأسعار، بعد فترة شهدت فائضًا في المعروض، لافتًا إلى أن ارتفاع الطلب تزامن مع عودة الأسعار إلى مستويات وصفها بأنها أكثر ملاءمة للمنتجين.
الحلقات الوسيطة تحت المجهر
وأشار سامح السيد إلى أن الحلقات الوسيطة في تداول الدواجن والبيض تسهم في زيادة الأسعار التي يتحملها المستهلك، مطالبًا بمراجعة آليات التداول بما يحد من الفجوة بين سعر المنتج وسعر البيع النهائي.
وأكد أن وصول الدواجن إلى المواطنين بأسعار مناسبة يتطلب التعامل مع الزيادات التي تحدث خلال مراحل التوزيع والبيع، بما يحقق التوازن بين حقوق المنتجين وقدرة المستهلكين على الشراء.
الدواجن المبردة والمجمدة.. بديل لخفض التكلفة
وفي إطار المقترحات المطروحة لاحتواء ارتفاع الأسعار، دعا رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية إلى التحول التدريجي نحو بيع الدواجن المبردة والمجمدة، موضحًا أنها أقل سعرًا، كما وصفها بأنها أكثر أمانًا من الناحية الصحية للمواطنين.
ويرى السيد أن التوسع في هذا النوع من المنتجات يمكن أن يتيح خيارات متعددة أمام المستهلكين، ويسهم في توفير الدواجن بأسعار مناسبة، خاصة في ظل الضغوط التي تواجهها الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة.
مقترح لبيع الدواجن عبر منافذ التموين بخصم 25%
وكشف سامح السيد أنه اقترح بيع الدواجن من خلال منافذ التموين بأسعار تقل بنسبة 25% عن أسعار الأسواق، بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وإتاحة المنتجات بأسعار أقل من مستويات البيع المتداولة.
ويستهدف المقترح، بحسب ما أوضحه، توسيع نطاق إتاحة الدواجن بأسعار مناسبة، والحد من تأثير ارتفاعات الأسعار على المستهلك النهائي، من خلال توفير بدائل بيع تتيح الوصول إلى المنتج بتكلفة أقل.
هل تنجح المقترحات في ضبط أسعار الدواجن؟
تظل الفجوة بين سعر الدواجن في المزرعة وسعر بيعها للمستهلك أحد أبرز الملفات المطروحة في سوق الدواجن، خاصة مع اختلاف تكاليف التداول والتوزيع وتزايد الطلب خلال بعض الفترات.
وبين مطالب المنتجين بالحصول على سعر يغطي تكلفة الإنتاج، ودعوات المستهلكين إلى خفض الأسعار، تبرز أهمية ضبط حلقات التداول والتوسع في منافذ البيع البديلة، إلى جانب دراسة مقترح طرح الدواجن عبر منافذ التموين بخصومات تصل إلى 25%، بما قد يسهم في تخفيف الضغوط السعرية عن المواطنين إذا جرى تطبيقه.









