أكد نيكولاس بابا جورجيو، سفير اليونان بالقاهرة، أن مدينة الإسكندرية تُعد واحدة من أبرز المدن في التاريخ الإنساني التي جمعت بين الحضارة والهوية والتنوع الثقافي، مشيرًا إلى أن لحظة تأسيسها تمثل علامة فارقة في مسيرة الإنسانية بما حملته من تأثير ممتد حتى اليوم.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية يوم تأسيس الإسكندرية، حيث أوضح أن الحديث عن المدينة من منظور يوناني يمتزج فيه البُعد التاريخي بالعاطفي، نظرًا لما تمثله الإسكندرية من قيمة استثنائية في الذاكرة المشتركة بين الشعبين المصري واليوناني.
وأضاف السفير أن الإسكندرية، منذ تأسيسها عام 331 قبل الميلاد، جسدت حضورًا حضاريًا يونانيًا بارزًا امتد تأثيره عبر القرون، وأسهم في تعزيز الروابط العميقة بين مصر واليونان، والتي تطورت لاحقًا إلى علاقات استراتيجية راسخة تعكس قوة الصداقة بين البلدين.
وأشار إلى أن المدينة شهدت عبر تاريخها الطويل تلاقي شخصيات محورية وأعلام بارزين، من بينهم الإسكندر الأكبر وكليوباترا، إلى جانب رموز ثقافية وأدبية وفنية مثل قسطنطين كفافيس وسيد درويش، الذين أسهموا في ترسيخ مكانة الإسكندرية كمدينة كوزموبوليتية عالمية.
وأوضح أن الإسكندرية كانت عبر العصور مركزًا رئيسيًا للسياسة والتجارة والعلم والفن، ما جعلها منارة حضارية أثرت في مسار التاريخ الإنساني، مؤكدًا أن هذا الإرث المشترك يمثل مصدر فخر واعتزاز للعلاقات المصرية اليونانية.
واختتم السفير كلمته بالتأكيد على أن هذا الاحتفال يمثل تقليدًا ثقافيًا مهمًا سيترسخ خلال السنوات المقبلة، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون الوثيق بين الشعبين المصري واليوناني في دعم مكانة الإسكندرية التاريخية والحضارية، بما يعزز من حضورها كمدينة عالمية تحتفي بالتنوع والتواصل الإنساني.










