تصاعدت حدة التوتر بشأن مستقبل الأمن في منطقة القطب الشمالي، عقب توقيع الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند اتفاقًا أمنيًا جديدًا يتيح لواشنطن توسيع وجودها العسكري في الجزيرة، في خطوة أثارت انتقادات روسية بشأن تداعياتها على الاستقرار والتعاون الدولي في المنطقة.
وقال سفير روسيا لدى الدنمارك، فلاديمير باربين، إن الاتفاق الثلاثي يكرس، من وجهة نظر موسكو، نهجًا قائمًا على المواجهة في التعامل مع قضايا الأمن والاستقرار والتعاون الدولي في القطب الشمالي.
ونقلت وكالة «ريتساو» الدنماركية تصريحات السفير، الذي اعتبر أن تنفيذ الاتفاق يمكن أن يسهم في زيادة عسكرة المنطقة وتعزيز الحضور العسكري لحلف شمال الأطلسي في المناطق الشمالية.
وجاءت تصريحات باربين بعد توقيع الاتفاق، الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث اتفقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند على ترتيبات جديدة للأمن والدفاع في الجزيرة ذاتية الحكم التابعة للمملكة الدنماركية.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، يسمح الاتفاق بتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند، بما يشمل إمكانية إقامة مواقع عسكرية إضافية، إلى جانب نشر منظومة دفاع صاروخي «القبة الذهبية».
ويأتي ذلك في إطار تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية في منطقة القطب الشمالي، التي تحظى بأهمية استراتيجية متزايدة.
وفي المقابل، تؤكد كوبنهاغن وغرينلاند أن الاتفاق يستهدف تعزيز الأمن في المنطقة مع الحفاظ على سيادة المملكة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير.
وكانت الحكومة الدنماركية قد أوضحت أن الاتفاق يعزز دور حلف الناتو في أمن القطب الشمالي وشمال الأطلسي.
وتعكس التصريحات الروسية اختلافًا واضحًا في قراءة تداعيات الاتفاق؛ ففي الوقت الذي تراه الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند إطارًا لتعزيز الأمن، تعتبره موسكو خطوة قد تدفع نحو مزيد من التنافس العسكري في منطقة تشهد اهتمامًا متزايدًا من القوى الدولية.
ومع تزايد الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، يبدو أن غرينلاند باتت محورًا رئيسيًا في ترتيبات الأمن الإقليمي، وسط تنافس متصاعد بين القوى الكبرى على النفوذ والوجود العسكري والموارد في المنطقة.










