حسم القانون الإطار المنظم لتعريف الطفل وضوابط تشغيله، واضعًا مجموعة من القواعد الصارمة التي تهدف إلى حماية الأطفال من الاستغلال، وضمان نموهم في بيئة آمنة تتوافق مع حقوقهم الأساسية الصحية والتعليمية والنفسية.

وحددت المادة (61) من القانون مفهوم الطفل، باعتباره كل من لم يتجاوز 18 عامًا، فيما حظرت المادة (62) تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن 15 عامًا، مع السماح بتدريبهم بدءًا من سن 14 عامًا، بشرط أن يتم ذلك في إطار قانوني منظم يهدف إلى تنمية المهارات دون تعريض الطفل لأي مخاطر.

وأكدت المادتان (63) و(64) أن تشغيل أو تدريب الأطفال لا يجوز إلا بقرار من الوزير المختص وبالتنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة، مع حظر تشغيلهم في الأعمال الخطرة أو التي قد تضر بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم.

وفيما يتعلق بساعات العمل، نصت المادة (65) على عدم جواز تشغيل الطفل لأكثر من 6 ساعات يوميًا، مع تخصيص فترات راحة لا تقل عن ساعة، وحظر تشغيل الأطفال خلال الفترة من السابعة مساءً وحتى السابعة صباحًا، حفاظًا على صحتهم الجسدية والنفسية.

وألزمت المادة (66) أصحاب الأعمال بعدد من الإجراءات التنظيمية، من بينها تعليق نسخة من الأحكام القانونية في مكان ظاهر، وإعداد سجل بساعات عمل الأطفال، وإخطار الجهة الإدارية المختصة بأسمائهم، إلى جانب توفير أماكن إقامة منفصلة للأطفال عن البالغين، بما يضمن بيئة عمل آمنة وخاضعة للرقابة.

كما شدد القانون على حماية الأطفال ذوي الإعاقة، حيث أوجبت المادة (67) إخطار الجهة الإدارية المختصة بإجراءات تأهيلهم، لضمان حصولهم على الرعاية والحماية اللازمة أثناء التدريب أو العمل، مع حظر تشغيل الأطفال بالمخالفة لأحكام القانون، حتى من قبل أولياء أمورهم، وفقًا لما نصت عليه المادة (68).

وتأتي هذه الأحكام في إطار التزام الدولة بحماية حقوق الطفل، وتنظيم فرص التدريب والعمل بما يحقق التوازن بين تنمية المهارات ومنع الاستغلال، تأكيدًا على أولوية مصلحة الطفل داخل المجتمع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version