نعيش هذه الأيام نفحات إيمانية عظيمة، تتضاعف فيها الأجور وتفتح فيها أبواب الخير والطاعات، وهي فرصة ثمينة ينبغي لكل مسلم أن يغتنمها بالتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، من صلاة وذكر وصدقة وبر وإحسان، وإذا كنت في العشر الأوائل من ذي الحجة متخاصم مع شقيقك فعليك أن تصالحه.
أكد الدكتور عبد الوارث عثمان، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن كل مسلم عليه اغتنام العشر الأوائل من ذي الحجة لما لها من فضل عظيم عند الله، مشددًا على ضرورة الإكثار من الأعمال الصالحة مثل الصدقة وبر الوالدين وذكر الله.
وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، خلال حواره ببرنامج من أول وجديد، تقديم الإعلامية نيفين منصور، أن قبول الأعمال في هذه الأيام يرتبط بصفاء القلب والتصالح مع النفس ومع الآخرين.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص يصومون هذه الأيام بينما لا يزال بينهم خصام مع أقاربهم أو أفراد أسرهم، مؤكدًا ضرورة إنهاء الخلافات وصلة الأرحام.

ووجّه رسالة إلى الأشقاء المتخاصمين قبل العيد، قائلاً إن الحديث مع الأخ وصلة الرحم والتعامل الحسن معه هو أقرب إلى الله في الأجر من الصوم في هذه الأيام ومن كثير من الأعمال الصالحة، بحسب تعبيره.
وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن الله تعالى جعل بعض العبادات في أيام تفوق في أجرها عبادات أيام أخرى، موضحًا أن من أعظم هذه الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة التي نعيش فيها الآن.
وأضاف أن الله اختص هذه الأيام بزيادة الأجر لمن يعمل فيها الصالحات، حيث تتضمن أعمالًا وفضائل لا توجد في غيرها من الأيام.
ولفت إلى أن هذه الأيام تشمل يوم عرفة، والحج، والنحر، وعيد الأضحى، مشيرًا إلى أن العمل الصالح فيها يكون أعظم أجرًا ومكانة عند الله، وأنها أيام مباركة ومتميزة عن باقي أيام العام.
وأشار إلى حديث النبي ﷺ: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام”، في إشارة إلى العشر الأوائل من ذي الحجة، وعند سؤال الصحابة: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: “ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بشيء”.
وأوضح أنه على المسلم اغتنام هذه الأيام في تهذيب النفس وتنقية القلب من الحقد والكراهية، وإصلاح ما بينه وبين الله وما بينه وبين الناس، مؤكدًا أن الأعمال قد تُنقص أو لا تُقبل إذا كان القلب مليئًا بالحسد أو الضغائن.
كشف الشيخ محمد كمال امين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن أفضل الاعمال في يوم عرفة، مشيرا إلى أن الدعاء في هذا اليوم من أهم الأشياء.
وأضاف محمد كمال، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة السادسة، المذاع عبر قناة الحياة، أن يوم عرفة يُعد من أعظم أيام العام، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها، أنه «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة»، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يباهي بعباده الملائكة في هذا اليوم.
وتابع أن فضل يوم عرفة لا يقتصر فقط على الحجاج، بل يشمل كل المسلمين، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى فتح أبواب المغفرة والرحمة لكل من أراد القرب منه في هذا اليوم المبارك.
وأشار إلى أن من أعظم الأعمال التي يُستحب القيام بها صيام يوم عرفة، لما له من أجر عظيم، إذ يكفّر ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة، كما ورد في الحديث الشريف.
وبيّن أن من لم يستطع الصيام لعذر، فلا يُحرم من فضل هذا اليوم، حيث يمكنه الإكثار من الدعاء، خاصة أن «خير الدعاء دعاء يوم عرفة»، وأفضل ما يُقال فيه: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير».
وأضاف أن هذا اليوم يمثل فرصة عظيمة للتوبة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، داعيًا إلى استغلاله في الطاعات، والإكثار من الاستغفار والدعاء بصدق.









