حذّر خبير العظام البريطاني David Leach من أن العادات اليومية المرتبطة بنمط الحياة الحديث أصبحت سببًا رئيسيًا في انتشار آلام الرقبة والظهر، وقد تؤدي إلى أضرار دائمة في المفاصل إذا لم يتم الانتباه لها مبكرًا.

عادات يومية تدمر جسمك بصمت

وأوضح الخبير، الذي يمتلك خبرة تمتد لنحو 30 عامًا في علاج مشاكل العضلات والمفاصل، أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة والعمل لساعات طويلة أمام اللاب توب، بالإضافة إلى الجلوس لفترات ممتدة، يؤدي إلى إجهاد تدريجي للجسم دون أن يشعر الشخص بذلك في البداية.

“جسمك بيتشكل حسب وضعك”.. الخطر الحقيقي يبدأ بصمت

وشبّه الخبير الجسم بقالب “الجيلاتين”، موضحًا أن البقاء لفترات طويلة في وضعية خاطئة يجعل الجسم يتكيف معها تدريجيًا، مما يؤثر على شكل العمود الفقري وحركة العضلات.
ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أنه مع الوقت، تظهر أعراض مثل:
تيبس الرقبة والكتفين
آلام الظهر المستمرة
ضعف الحركة
إجهاد العضلات
وأشار إلى أن كثيرًا من الأشخاص لا يدركون المشكلة إلا بعد تحول الألم إلى حالة مزمنة.

عادات يومية تدمر جسمك بصمت

“رقبة الموبايل”.. مرض العصر الجديد

من أبرز المشكلات التي أشار إليها التقرير ما يُعرف بـ “رقبة التكنولوجيا” أو Tech Neck، وهي حالة تنتج عن الانحناء المستمر للنظر إلى الهاتف أو اللاب توب.

وهذا الوضع يزيد الضغط على فقرات الرقبة بشكل كبير، وقد يؤدي مع الوقت إلى:
ـ تشوه في وضعية الرأس
انحناء الكتفين
ـ إجهاد العمود الفقري

عادات يومية تدمر جسمك بصمت

الجلوس الطويل يهدد صحتك

وتشير بيانات NHS إلى أن البالغين يقضون حوالي 9 ساعات يوميًا في الجلوس، سواء أثناء العمل أو المواصلات أو مشاهدة التلفزيون، وهو ما يزيد من مخاطر الإصابة بمشاكل الجهاز العضلي الهيكلي.

كما أن هذه المشكلات تصيب أكثر من 20 مليون شخص في بريطانيا، وتُعد من الأسباب الرئيسية لزيارة الأطباء.

عادات يومية تدمر جسمك بصمت

نصائح سريعة لتصحيح وضعية الجسم

وقدّم الخبراء مجموعة من الحلول البسيطة لتقليل الضرر:
ـ رفع شاشة الكمبيوتر إلى مستوى العين
ـ تجنب النظر للأسفل عند استخدام الهاتف
ـ أخذ فواصل حركة كل ساعة أو ساعتين
ـ الجلوس بوضعية صحيحة (الركبتان أقل من مستوى الحوض)
ـ ممارسة تمارين تقوية الظهر مثل السحب (Rowing) ورفع الذراعين

عادات يومية تدمر جسمك بصمت

هل الضرر دائم؟ الخبراء يطمئنون

ورغم التحذيرات، أكد الخبراء أن المشكلة ليست مستحيلة العلاج، وأن التغيير في العادات اليومية يمكن أن يحسن الوضع بشكل كبير، خاصة في المراحل المبكرة.

لكنهم شددوا على أن الاستمرار في العادات الخاطئة قد يؤدي إلى تغييرات دائمة في شكل الجسم ووظيفته.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version