أكد الكاتب الصحفي علي السيد أن الإشكالية الأساسية في قانون الأحوال الشخصية، سواء في صيغته الحالية أو المقترحات الجديدة، تكمن في أن الحالات الأسرية ليست متشابهة، وهو ما يجعل تطبيق القانون يختلف من حالة لأخرى، فتتحقق العدالة في موقف بينما يشعر طرف آخر بالظلم.

وأوضح “السيد” خلال لقاء له في برنامج صباحك مصري، أن التحولات الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة أفرزت أنماطًا معقدة من النزاعات الأسرية، بعضها أصبح غير تقليدي، مثل حالات منع الرؤية لفترات طويلة أو تغييب أحد الأطراف عن حياة الأبناء بشكل كامل، مشيرًا إلى أن هذه المشكلات تكشف فجوة واضحة بين الواقع الاجتماعي والنصوص القانونية.

وأضاف الكاتب، أن الإشكال الأكبر لا يرتبط فقط بالقانون، وإنما أيضًا بتعقيدات إجراءات التقاضي التي تؤدي إلى تصاعد الخلافات بين الأطراف، حيث يدخل كل طرف إلى المحكمة وهو مقتنع بأنه صاحب الحق، مما يزيد من حدة الصراع بدلًا من حله.

وشدد علي السيد، على أهمية التفكير في آلية جديدة لإدارة ملف الأسرة بشكل مؤسسي وشامل، بحيث يتم التعامل مع قضايا الطلاق والنفقة والحضانة داخل منظومة موحدة، تُدار إلكترونيًا وبشكل فوري، أسوة بأنظمة إدارة الملفات في بعض الدول، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتقليل النزاع.

وأشار إلى أن وجود قاعدة بيانات دقيقة للدخل والالتزامات المالية يمكن أن يسهم في تحقيق عدالة أكثر وضوحًا في قضايا النفقة والمستحقات، مع إمكانية توجيه الدعم للأطفال بشكل مباشر عبر جهات مختصة.

واختتم بالتأكيد على أن جوهر المشكلة ليس في غياب الحلول، ولكن في الحاجة إلى تطوير آليات التنفيذ وربطها بواقع المجتمع، بما يضمن تحقيق العدالة وتقليل النزاعات الأسرية الممتدة.

https://web.facebook.com/reel/1930242227610890 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version