في وقت تتواصل فيه الجهود الإنسانية المصرية لتقديم الدعم إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، تتحرك قوافل الإغاثة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية، بالتزامن مع استعداد المستشفيات المصرية لاستقبال دفعات جديدة من المرضى والجرحى الفلسطينيين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
وفي الضفة الغربية، تتواصل التطورات الميدانية وسط إجراءات أمنية مشددة واقتحامات في عدد من المناطق، كان من بينها مدينة نابلس، حيث شهدت المنطقة الشرقية انتشارًا مكثفًا للقوات الإسرائيلية واقتحام مئات المستوطنين لمحيط مقام يوسف، بالتزامن مع إغلاق طرق وحواجز وفرض قيود على حركة السكان.
وبينما تواصل مصر جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم سكان غزة، تعكس التطورات في الضفة الغربية استمرار التوتر الميداني، لتبقى الأوضاع الإنسانية والأمنية في الأراضي الفلسطينية في صدارة المشهد، وسط تحركات متواصلة على أكثر من مسار.
الهلال الأحمر المصري يدفع بقافلة مساعدات إغاثية جديدة نحو غزة.. تفاصيل
قال زياد قاسم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من معبر رفح، إن الجانب المصري من المعبر يشهد حالة من الاستنفار والاستعداد الكامل لاستقبال دفعة جديدة من المرضى والمصابين والجرحى الفلسطينيين، تمهيدًا لنقلهم إلى عدد من المستشفيات المصرية المخصصة لاستقبال الحالات القادمة من قطاع غزة، وفقًا لخطة وزارة الصحة المصرية.
وأوضح قاسم خلال مداخلة مع الإعلامية حبيبة عمر، على قناة القاهرة الإخبارية، أن بعض الحالات سيتم نقلها إلى مستشفيات الخط الأول في شمال سيناء، ومنها مستشفيات العريش ونخل وبئر العبد والشيخ زويد، بينما سيتم تحويل حالات أخرى إلى مستشفيات الخط الثاني في مدن القناة، في حين ستُنقل الحالات الحرجة والمعقدة التي تحتاج إلى تدخلات طبية عاجلة ودقيقة إلى مستشفيات في العاصمة القاهرة.
وأضاف أن الساعات الأولى من صباح اليوم شهدت اصطفاف مئات الشاحنات المحملة بآلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية والإغاثية في الساحة الأمامية لمعبر رفح من الجانب المصري، وذلك ضمن القافلة رقم 288 من سلسلة «زاد العزة» المتجهة من مصر إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن القافلة تحركت باتجاه معبر كرم أبو سالم، باعتباره المعبر المخصص لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية من الأراضي المصرية إلى قطاع غزة، حيث تخضع الشحنات لإجراءات الفحص والتفتيش من جانب عناصر أمنية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وفقًا للآلية المعمول بها.
وأوضح أن المساعدات التي تحملها القافلة اليوم تتنوع بين المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية، مشيرًا إلى أن القافلة تضم أكثر من 7 آلاف طن من السلال الغذائية التي تحتوي على المواد الأساسية الجافة، إلى جانب كميات من المستلزمات الطبية والأدوية العلاجية.
مئات المستوطنين يقتحمون مدينة نابلس تحت حماية قوات الاحتلال.. تفاصيل
قالت ولاء السلامين، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من رام الله، إن الضفة الغربية المحتلة تشهد انتهاكات إسرائيلية متواصلة، مشيرة إلى أن مدينة نابلس شهدت منذ ساعات الصباح اقتحام مئات المستوطنين للمنطقة الشرقية من المدينة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لأداء طقوس تلمودية.
وأوضحت السلامين خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن قوات الاحتلال أغلقت منذ ساعات الصباح الحواجز العسكرية المحيطة بالمنطقة الشرقية من نابلس، بالتزامن مع انتشار مكثف للآليات العسكرية بهدف تأمين دخول المستوطنين إلى مقام يوسف.
وأضافت أن قوات الاحتلال أجبرت سكان عدد من المنازل المحيطة بالمنطقة على مغادرة منازلهم، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، مع نشر قناصة على أسطح المباني، في إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة لاقتحام المستوطنين للمنطقة.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت كذلك السوق المركزي للخضراوات في مدينة نابلس، وضيقت على المواطنين الموجودين في المنطقة.
وأكدت أن مئات المستوطنين اقتحموا مقام يوسف، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، موضحة أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني، عبر هيئة الارتباط، بإغلاق المنطقة الشرقية من نابلس، إلى جانب إغلاق الحواجز العسكرية المحيطة بها.
ولفتت إلى أن التطورات لم تقتصر على نابلس، إذ شهدت المنطقة الواقعة بين دير نظام والنبي صالح، والمعروفة باسم «الوادي»، اقتحامًا من جانب قوات الاحتلال، وهي المنطقة التي شهدت قبل أيام حادث إطلاق نار استهدف مستوطنين وأسفر، وفق ما أعلنته السلطات الإسرائيلية، عن مقتل مستوطن.










