أكد النائب اللبناني السابق ومنسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار”، فارس سعيد، أن الاتفاق الإطاري الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل في واشنطن يمثل تحولًا مهمًا في مسار القرار السياسي اللبناني، معتبرًا أن أبرز ما يميزه هو أن الدولة اللبنانية تفاوضت هذه المرة باسم لبنان فقط، بعيدًا عن أي وصاية أو نفوذ خارجي.
تاريخ توقيع اتفاق القاهرة
وقال سعيد، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “الصورة” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، إن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها لبنان التفاوض باسمه منذ عام 1969، تاريخ توقيع اتفاق القاهرة، الذي منح، جزءًا من السيادة اللبنانية لمنظمة التحرير الفلسطينية تحت شعار تحقيق الاستقرار الداخلي.
التأثير على القرار اللبناني
وأوضح أن القرار اللبناني شهد، على مدار العقود الماضية، انتقال النفوذ بين أطراف وقوى إقليمية مختلفة، مشيرًا إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية، ثم النظام السوري في عهد حافظ الأسد، وبعده النفوذ الإيراني، كان لكل منها دور في التأثير على القرار اللبناني.
العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل
وأضاف أن أهمية لبنان بالنسبة لهذه الأطراف ارتبطت باستخدامه كورقة تفاوض في العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحًا أن إيران، عبر نفوذها في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين، سعت إلى توظيف هذه الملفات لتحسين موقعها التفاوضي مع واشنطن.
وأشار سعيد إلى أن المتغيرات الإقليمية الأخيرة، وما شهدته العلاقات الأمريكية الإيرانية من ترتيبات، أسهمت في تهيئة المناخ للوصول إلى الاتفاق، معتبرًا أن واشنطن مارست ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية للقبول بصيغة التفاهم التي قادتها الدولة اللبنانية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح لبنان في التفاوض باسمه، إلى جانب ما وصفه باستجابة إسرائيل للموقف الأمريكي، يمثل مكسبًا سياسيًا للبنان، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها القرار اللبناني أكثر استقلالًا في إدارة القضايا الوطنية.










