فتاوى تشغل الأذهان:
حكم إعطاء الأهل المحتاجين من تبرعات حددها المتبرع
حكم النذر وكفارة عدم الوفاء به في الإسلام
ما حكم التوسل بالنبي وآل بيته؟
نشر “صدى البلد” على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها:
أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حكم إعطاء الأهل المحتاجين من أموال التبرعات التي حدد المتبرع تخصيصها للمحتاجين، وذلك ضمن حملتها «اعرف الصح»، التي تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والفتاوى الشاذة المنتشرة في المجتمع.
وأكدت دار الإفتاء أنه إذا كان أهل الشخص الذي أُنيب في تفريق التبرعات من المحتاجين، وكان المتبرع قد أطلق التصرف في توزيع تلك الأموال على المحتاجين، فلا حرج شرعًا في إعطاء الأهل منها لحاجتهم، سواء كانت هذه الأموال زكاة أو صدقة، ولا يلزم إخبار المتبرع بذلك ما دام لم يسأل.
وأضافت دار الإفتاء أنه إذا كان المتبرع قد حدد أشخاصًا معينين أو جهة معينة لصرف هذه الأموال إليها، ولم يذكر من ذلك أهل من أُنيب في توزيع التبرعات من المحتاجين، ففي هذه الحالة يجب الالتزام بمن حددهم المتبرع وصرف الأموال إليهم.
وأوضحت أنه إذا أراد من أنيب في توزيع التبرعات الخروج عن هذا التحديد وإعطاء أهله المحتاجين، فإنه يكون واجبًا عليه أن يستأذن المتبرع في ذلك.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن حملة «اعرف الصح» تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والفتاوى الشاذة التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة بين أوساط المجتمع المصري، سواء باتجاه التشدد أو التساهل.
وأوضحت أن الحملة تعمل على قطع الطريق أمام التيارات المتطرفة فكريًا، التي رسخت لدى المجتمع معتقدات ومعلومات خاطئة حول العديد من القضايا الدينية، واستغلت العاطفة الدينية للتأثير على المجتمع، بما يسهم في تسهيل إقناع عامة الناس بأفكارها المتشددة.
حكم النذر وكفارة عدم الوفاء به في الإسلام
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم النذر ومدى وجوب الالتزام به، وما الحكم في حال عدم القدرة على الوفاء به.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريح له، أن النذر قد يُلزم الإنسان بما قد لا يستطيع القيام به لاحقًا، لذلك نصح العلماء بعدم الإكثار منه أو الالتزام به ابتداءً.
هل النذر عمل غير مستحب؟
وأشار إلى أن بعض العلماء يرون أن النذر قد يكون شبيهًا بعمل غير مستحب، لأنه إلزام للنفس بشيء قد يعجز عنه الإنسان فيما بعد.
وأضاف أن من نذر شيئًا ثم لم يستطع الوفاء به، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن كفارة النذر تكون ككفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو الصيام لمن لا يستطيع غير ذلك.
وتابع أن إطعام المساكين يمكن أن يكون بالمال أو بالطعام، وفي حال عدم القدرة عليه يتم الانتقال إلى الصيام لمدة ثلاثة أيام، موضحًا أنه لا يشترط التتابع في الصيام.
وشدد على ضرورة تجنب النذر من الأساس، والاكتفاء بالشكر لله على النعم بالصدقة والعمل الصالح دون إلزام النفس بما قد يشق عليها، استنادًا إلى قوله تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم».
كفارة النذر لمن عجز عن الوفاء به
وأكدت دار الإفتاء أن الواجب على المسلم الوفاء بالنذر كما هو ما دام مستطيعًا، فإن لم يستطع الوفاء به لعجز مرجو الزوال، فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر زوال عجزه، فيؤدِّي ما وجب عليه من النذر.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها عبر صفحتها على فيسبوك، إن كان العجز لدى مقدم النذر دائمًا ولا يُرجى زواله، أو كان النذر مما لا يطاق أداؤه، فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، ويجوز إخراج قيمتها نقدًا، فإن لم يستطع شيئًا من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام.
حكم التوسل بالنبي وآل البيت
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته، وما إذا كان ذلك جائزًا شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريح له، أن التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم جائز ولا حرج فيه، وكذلك التوسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشار إلى قوله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا»، موضحًا أن الآية تدل على مشروعية المجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار.
تفسير الآية
وأضاف أن علماء التفسير ذكروا في تفسير الآية قصة العتبي، حيث جاء رجل أعرابي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتلا الآية، ثم دعا واستغفر الله عند مقام النبي صلى الله عليه وسلم، فبُشر في المنام بالمغفرة.
وتابع أن من الأحاديث الواردة في هذا الباب حديث الرجل الأعمى الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وطلب منه الدعاء لرد بصره، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بدعاء التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم، فاستجاب الله له ورد عليه بصره.
وأشار إلى أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ورد أيضًا في وقائع بعد وفاته، كما نقل عن بعض أهل العلم.
ولفت بأن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصالحين جائز شرعًا، وقد ذكره عدد من علماء المذاهب الفقهية، مع التأكيد على مشروعية الدعاء عند قبور الصالحين دون حرج.










