أكدت السلطات الفنزويلية ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 4118 قتيلا و16740 جريحا ونحو 18 ألف شخص فقدوا مساكنهم، بينما لا تزال عمليات حصر الضحايا مستمرة، ما يرجح إمكانية ارتفاع الأعداد مع انتشال مزيد من الجثامين من تحت الأنقاض.
وكان الزلزالان، اللذان بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، قد وقعا بفارق ثوانٍ فقط، متسببين في انهيار آلاف المباني السكنية والمنشآت العامة، وألحقا أضراراً واسعة بالبنية التحتية، بما في ذلك الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، الأمر الذي صعّب وصول فرق الإنقاذ إلى بعض المناطق المنكوبة خلال الأيام الأولى من الكارثة.
وتواصل الحكومة الفنزويلية تشغيل عشرات مراكز الإيواء المؤقتة لاستقبال آلاف النازحين، بالتوازي مع توزيع المساعدات الغذائية والطبية، بينما تشارك منظمات دولية في تقديم الدعم الإنساني والإمدادات العاجلة. وفي المقابل، حذرت جهات صحية دولية من تزايد مخاطر انتشار الأمراض داخل مراكز الإيواء المكتظة نتيجة نقص المياه النظيفة والخدمات الصحية، داعية إلى تكثيف إجراءات الوقاية والرعاية الطبية.
كما دعت السلطات الفنزويلية المجتمع الدولي إلى تقديم مزيد من الدعم لجهود إعادة الإعمار، مؤكدة أن حجم الدمار يتطلب موارد مالية كبيرة لإعادة تأهيل المساكن والمرافق الحيوية والبنية التحتية. وفي هذا السياق، جددت الحكومة مطالبها بالإفراج عن بعض الأصول الفنزويلية المجمدة في الخارج للمساعدة في تمويل عمليات الإغاثة وإعادة البناء.
الكارثة تعد من أعنف الزلازل التي شهدتها أمريكا اللاتينية خلال العقود الأخيرة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المناطق الحضرية والكثافة السكانية المرتفعة في المناطق المتضررة، بينما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط آمال بالعثور على ناجين، رغم تراجع فرص ذلك مع مرور الوقت. وتشير تقديرات المنظمات الإنسانية إلى أن الاحتياجات الإغاثية ستظل مرتفعة خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار جهود إزالة الركام وإعادة الخدمات الأساسية للسكان.










