يلتقي الدكتور نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بمقر الأمانة العامة للجامعة بالقاهرة، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التصعيد المتزايد بالشرق الأوسط، واستمرار الأزمات في عدد من الدول العربية، والجهود الدولية الرامية إلى احتواء الصراعات وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار.
وكان جوتيريش قد أعلن، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أمس السبت، عقب وصوله إلى مصر، أنه يحمل رسالة تدعو إلى وقف اتساع رقعة الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المجال أمام الدبلوماسية والسلام، مشددًا على ضرورة معالجة أوجه عدم المساواة التي تمزق المجتمعات، ووقف الصراعات التي تضاعف المعاناة الإنسانية وتزيد من انقسام العالم.
وفي سياق متصل، كان نبيل فهمي قد التقى جوتيريش على هامش مشاركته في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تصدر التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة مباحثات الجانبين، استعرض فهمي تداعياته على أمن المنطقة العربية واستقرارها، وحركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة والتجارة العالمية.
قضايا المنطقة العربية
وأكد تضامن جامعة الدول العربية مع دولها الأعضاء في صون أمنها وسيادتها وسلامة منشآتها الحيوية، مشددًا على أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر مبدأ راسخ في القانون الدولي لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة، فيما اتفق الجانبان على أن احتواء التصعيد يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يعالج أسبابه ولا يكتفي بإدارة آثاره.
وتناول اللقاء السابق كذلك الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها المأساة الإنسانية في قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة.
وشدد فهمي على ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن الاعتراف الدولي الواسع بالدولة الفلسطينية يستوجب الانتقال إلى خطوات تنفيذية تفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي ترتيبات تفصله عن الضفة الغربية مرفوضة.
كما استعرض الجانبان خلال مباحثاتهما السابقة تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن وليبيا، فضلًا عن الوضع الخطير في السودان، الذي ينذر بمزيد من التدهور الإنساني، وجدد الطرفان الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، للتخفيف من معاناة الشعب السوداني ووقف تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء السابق، متانة الشراكة بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وأهمية مواصلة التنسيق الفعال بين المنظمتين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة العربية والعالم.










