أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، اقتراب الانتهاء من إعداد حزمة تشريعات جديدة تستهدف حماية النشء من مخاطر المنصات الإلكترونية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار توجه الدولة لتعزيز الأمان الرقمي للأطفال.
ويهدف مشروع القانون إلى وضع إطار تشريعي متكامل يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، ويضمن في الوقت نفسه حماية الأطفال من المخاطر المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للإنترنت، خاصة ما يتعلق بالمحتوى الضار أو المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي.
تشريع متوازن بين الحماية والتمكين
ومن المقرر أن تبدأ اللجنة المختصة مناقشة مشروع القانون فور وصوله رسميًا، حيث سيتم فحص مواده بشكل دقيق للوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية الأطفال، وتمكينهم من الاستفادة من أدوات التكنولوجيا في التعليم والتعلم.
ويأتي هذا التحرك استجابة لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة بناء وعي رقمي لدى الأجيال الجديدة، وتوفير بيئة آمنة تدعم الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا دون التعرض لمخاطرها.
مواجهة “الحروب الرقمية”
ويركز مشروع القانون على تحصين الأطفال من تأثيرات حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تعتمد على الفضاء الإلكتروني كأداة للتأثير، من خلال تقليل تعرضهم للمحتوى غير الآمن، مع الحفاظ على فرص التفاعل الرقمي المفيد.
آليات رقابية جديدة
ويتضمن المشروع عددًا من الإجراءات التنفيذية، من بينها تخصيص خطوط هاتفية للأطفال تخضع لرقابة أولياء الأمور عبر أكواد تحكم، بما يسمح بتحديد نوعية المحتوى المسموح به.
كما يشمل حجب المواقع والتطبيقات التي تحتوي على محتوى غير مناسب، إلى جانب فرض قيود على استخدام شبكات VPN التي قد تُستخدم للتحايل على أنظمة الحماية.
ضوابط حسب الفئات العمرية
ويضع القانون ضوابط لاستخدام الأطفال للمنصات الرقمية وفقًا للسن، حيث يتضمن مقترحًا بمنع الأطفال حتى سن 12 عامًا من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كامل، نظرًا لطبيعة هذه المرحلة العمرية.
أما الفئة من 12 إلى 16 عامًا، فيُسمح لها باستخدام محدود وتحت رقابة تقنية، تعتمد على أدوات تحقق من هوية المستخدم لضمان الالتزام بالقواعد.
الاستفادة من التجارب الدولية
وخلال جلسات الاستماع، تم استعراض عدد من النماذج الدولية في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة صياغة قانون يتناسب مع طبيعة المجتمع المصري، دون الاعتماد على نقل تجارب خارجية بشكل حرفي.










