قال الدكتور خضر الغضبان، القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في جر الولايات المتحدة وإيران إلى حالة من تعليق مسار التفاهمات القائمة بينهما، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب تثبيت الاتفاقات القائمة ومنع العودة إلى دائرة التصعيد من جديد.
وأكد الغضبان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هاجر جلال، في برنامج «منتصف النهار»، على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المدخل الأساسي للحفاظ على أي تفاهمات أو اتفاقات إقليمية يتمثل في التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت تصعيدًا عسكريًا واسعًا وصفه بـ«الجنون العسكري»، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة على مناطق متعددة في لبنان.
وأوضح أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تقتصر على الجنوب اللبناني، بل امتدت إلى مناطق في عمق البقاع اللبناني، ما يعكس، بحسب وصفه، محاولة إسرائيلية للتأثير على مسار التفاهمات الأمريكية الإيرانية من خلال الساحة اللبنانية، وخلق وقائع ميدانية جديدة قد تؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي برمته.
وأشار إلى أن إعلان الحرس الثوري الإيراني عزمه إغلاق مضيق هرمز، سواء تم تنفيذ هذا التهديد أم لا، يمثل مؤشرًا سلبيًا وينذر بإمكانية تقويض مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن أي تصعيد جديد قد يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.
وأوضح الغضبان أن استمرار التوترات الحالية يفرض ضرورة ممارسة ضغوط دولية فاعلة على الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك التأثير الأكبر في هذا الملف.
وأضاف أن الضغط الأمريكي المباشر هو السبيل الوحيد القادر على كبح سياسات نتنياهو ومنع العودة إلى مربع التصعيد، بما يساهم في حماية فرص التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.










