تشهد أسعار البيض خلال الفترة الأخيرة تحركًا ملحوظًا في الأسواق، وسط تزايد الطلب مع بداية العام الدراسي وتراجع المعروض نتيجة انخفاض الإنتاج خلال الأشهر الماضية، في وقت يؤكد فيه المنتجون أن الارتفاع الحالي لا يمثل زيادة سعرية مبالغًا فيها، وإنما يأتي في إطار تصحيح أوضاع القطاع بعد فترة طويلة من الخسائر.
خسائر المنتجين وراء تحرك الأسعار
قال أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، إن الارتفاع الأخير في أسعار البيض يأتي بمثابة «تصحيح وضع» بعد نحو 6 أشهر تكبد خلالها المنتجون خسائر كبيرة، نتيجة بيع كرتونة البيض بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجها.
وأوضح، خلال برنامج «يحدث في مصر»، أن سعر كرتونة البيض من المزرعة كان يتراوح خلال تلك الفترة بين 60 و70 جنيهًا، في حين كانت تكلفة إنتاجها تصل إلى نحو 110 و115 جنيهًا، وهو ما تسبب في خسائر متراكمة للمنتجين.
وأشار إلى أن استمرار هذه الخسائر دفع بعض المنتجين إلى تقليص حجم الإنتاج، لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف التشغيل، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المعروض في الأسواق وتحرك الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
125 جنيهًا سعرًا عادلًا للمنتج
وأكد نبيل أن السعر العادل من وجهة نظر المنتجين يبلغ نحو 125 جنيهًا للكرتونة في المزرعة، على أن يصل سعرها للمستهلك إلى نحو 150 جنيهًا، بما يوفر هامش ربح يسمح للمنتج بالاستمرار في النشاط والتوسع في الإنتاج.

وأوضح أن سعر الكرتونة في المزرعة خلال الأسبوع الأخير تراوح بين 100 و110 جنيهات، مقارنة بنحو 60 إلى 70 جنيهًا قبل نحو 3 أسابيع.
وأضاف أن سعر الكرتونة للمستهلك يتراوح حاليًا بين 130 و140 جنيهًا، وفقًا للمنطقة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لا تمثل، من وجهة نظره، زيادة سعرية حقيقية، وإنما تأتي في إطار «تصحيح وضع» للمنتجين.
ارتفاع تكلفة الأعلاف يضغط على الإنتاج
ولفت رئيس شعبة بيض المائدة إلى أن خامات الأعلاف شهدت زيادات عالمية تراوحت بين 30% و40%، موضحًا أن نحو 95% من خامات الأعلاف المستخدمة في التصنيع المحلي يتم استيرادها، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج البيض.

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج الكرتونة حاليًا تتجاوز 115 جنيهًا، موضحًا أن الحديث عن زيادة سعرية فعلية يبدأ، من وجهة نظره، عندما يتجاوز سعر الكرتونة 130 جنيهًا.
بداية الدراسة ترفع الطلب على البيض
وأوضح نبيل أن البيض من السلع الطازجة التي تتأثر سريعًا بحركة العرض والطلب، مشيرًا إلى أن بداية الدراسة ساهمت في زيادة معدلات الاستهلاك وتحريك الأسعار.
وأكد أن المستهلك المصري ينظر إلى البيض باعتباره أحد أرخص مصادر البروتين، فضلًا عن قيمته الغذائية وأهميته بالنسبة للأطفال خلال فترة الدراسة.
وبحسب رئيس شعبة بيض المائدة، تزامنت زيادة الطلب مع انخفاض المعروض نتيجة تراجع الإنتاج خلال الفترة التي تعرض فيها المنتجون لخسائر، وهو ما أدى إلى تحرك الأسعار من مستوياتها السابقة.

متى تتحول الزيادة إلى ارتفاع سعري حقيقي؟
واختتم نبيل بالتأكيد على أن المستويات الحالية للأسعار لا تعكس، من وجهة نظر المنتجين، زيادة سعرية حقيقية، وإنما محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تعرض لها المنتجون خلال الأشهر الماضية، موضحًا أن تكلفة إنتاج الكرتونة تتجاوز حاليًا 115 جنيهًا، وأن تجاوز السعر حاجز 130 جنيهًا هو ما يمكن اعتباره بداية لزيادة سعرية فعلية.









