ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم قضاء الصلوات الفائتة؟ فعندما يتوب الإنسان إلى ربه؛ هل تُمحى صلواته التي لم يصلها من قبل؟ وهل تُحسب عليه؟ وقد قمنا بسؤال أحد المشايخ على الإنترنت فصرح بأنه يجب تعويض الصلاة الفائتة، وهذا غير ممكن، فما هو الحل؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجب قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْضُوا اللهَ الذي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» رواه الْبُخَارِيُّ من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لا كَفَّارَةَ لَهَا إِلا ذَلِكَ» متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وإذا وجب القضاء على الناسي -مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه- فالعامد أَوْلَى، وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
وتابعت دار الإفتاء: فعلى من فاتته الصلاة مدة من الزمن قليلة كانت أو كثيرة أن يتوب إلى الله تعالى ويشرع في قضاء ما فاته من الصلوات، وليجعل مع كل صلاة يؤديها صلاةً من جنسها يقضيها، وله أن يكتفي بذلك عن السنن الرواتب؛ فإن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة، وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفضلية قضاء الفائتة مع مثيلتها المؤداة من جنسها في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا» رواه أبو داود من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.
كيفية قضاء الصلوات الفائتة
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الأحكام المتعلقة بقضاء الصلوات الفائتة، مُبينًا ما ينبغي على المسلم فعله إذا فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان، وكيفية قضاء صلوات يوم كامل، وكذلك حكم الصلوات التي فاتت المسلم على مدار سنوات، إلى جانب الطريقة الصحيحة لأداء الصلاة الفائتة من حيث الجهر والإسرار بالقراءة.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر موقعه الرسمي، أن المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها من أعظم القربات، ومن أحب الأعمال إلى الله تعالى، مستشهدًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ»، أخرجه أحمد.
وأوضح المركز أن من فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان أو لأي سبب آخر، فعليه أن يؤديها عندما يتمكن من ذلك، مستندًا إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهو حديث متفق عليه.
وأشار إلى أن الصلوات المفروضة التي فاتت المسلم يجوز قضاؤها في أي وقت من أوقات الليل أو النهار، موضحًا أن قضاء الصلاة هو الكفارة المتعلقة بفواتها، ولا يترتب عليها كفارة أخرى عند القضاء.










