يشهد قطاع الدواء في مصر مرحلة جديدة من التطوير الرقمي تستهدف تعزيز الرقابة على تداول المستحضرات الدوائية، وضمان وصول العلاج الآمن إلى المواطنين، بالتزامن مع الحفاظ على استقرار أسعار الأدوية ومنع أي ممارسات تضر بالسوق.
إدارة سوق الدواء
وفي هذا الإطار، تؤكد نقابة الصيادلة أن منظومة التتبع الإلكتروني تمثل نقلة نوعية في إدارة سوق الدواء، حيث تسهم في مكافحة الغش والتهريب، ورصد المخزون بشكل لحظي، إلى جانب دعم فرص التصدير.
توفير الدعم اللازم للصيدليات
كما شددت النقابة على أن تطبيق المنظومة سيتم بصورة تدريجية ومدروسة، مع توفير الدعم اللازم للصيدليات لضمان نجاح التحول الرقمي دون تحميلها أعباء مالية كبيرة.
وأكد الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، أن الدواء سيظل سلعة مسعرة جبرياً وفقاً للقانون، ولن يطرأ أي تغيير على سياسة التسعير الموحد في جميع الصيدليات على مستوى الجمهورية، نافياً ما يتم تداوله بشأن تحرير أسعار الأدوية.
حماية المريض والحفاظ على استقرار السوق
وأوضح أن الدولة تتعامل مع الدواء باعتباره من السلع الاستراتيجية التي تخضع لرقابة وتسعير صارمين، بما يضمن حماية المريض والحفاظ على استقرار السوق.

منظومة التتبع الإلكتروني
وأوضح رمزي أن منظومة التتبع الإلكتروني للدواء تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الدوائي، مشيراً إلى أنها ستسهم في تتبع حركة كل عبوة دوائية منذ خروجها من المصنع وحتى وصولها إلى المريض، بما يتيح للجهات الرقابية متابعة حركة التداول بشكل لحظي، ويحد من انتشار الأدوية المغشوشة ويقضي على تجارة الأدوية غير المشروعة وعمليات التهريب.
تطبيق المنظومة
وأضاف أن تطبيق المنظومة سيدعم كذلك فرص تصدير الدواء المصري، إذ تشترط العديد من الأسواق العالمية وجود أنظمة تتبع إلكترونية لضمان سلامة المنتجات الدوائية ومصدرها، وهو ما يعزز تنافسية الصناعة الدوائية المصرية خارجياً.

متابعة المخزون الدوائي
وأشار رئيس لجنة التصنيع الدوائي إلى أن آلية عمل المنظومة تشبه أنظمة التنبؤ بالأرصاد الجوية، حيث تعتمد هيئة الدواء المصرية على منصة رقمية وسحابة إلكترونية تتيح متابعة المخزون الدوائي ومعدلات الاستهلاك بصورة مستمرة، بما يساعد على التنبؤ بأي نقص محتمل في الأدوية قبل وقوعه واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب حدوث أزمات في السوق.
تقييم الأداء ورصد الملاحظات
وفيما يتعلق بتطبيق المنظومة، أوضح رمزي أن المرحلة الأولى ستكون تجريبية واختيارية، وستقتصر على عدد من الصيدليات الحكومية والصيدليات المجهزة تقنياً، بهدف تقييم الأداء ورصد الملاحظات ومعالجة أي تحديات قبل التوسع في التطبيق على مستوى الجمهورية.

إتاحة أنظمة تقسيط
وأشار إلى أن تطبيق النظام يتطلب توفير أجهزة فحص إلكترونية وتدريب العاملين داخل الصيدليات، وهو ما يمثل تكلفة إضافية على الصيادلة، مؤكداً أن نقابة الصيادلة تجري حالياً اتصالات مع الجهات المعنية لتوفير هذه الأجهزة بأسعار مناسبة مع إتاحة أنظمة تقسيط، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية على أصحاب الصيدليات، ويضمن نجاح خطة التحول الرقمي بما يخدم مصلحة المريض ويعزز كفاءة منظومة الدواء في مصر.









