أجاب الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل حول أفضل أساليب تربية الأبناء على الالتزام بالصلاة، خاصة في مرحلة المراهقة.
كيف نُعلِّم أبناءنا الصلاة دون عنف؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأربعاء، أن سيدنا النبي ﷺ قال: «علموا أولادكم الصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر»، مشيرًا إلى أن العقاب يبدأ عند سن العاشرة، لكن مع تقدم الأبناء في العمر ووصولهم لمرحلة الثانوية يصبح التعامل بالعنف غير مُجدٍ.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الصلاة ليست معركة بين الآباء والأبناء، بل هي علاقة بين العبد وربه، موضحًا أن الدور الحقيقي لولي الأمر هو الترغيب والترهيب بأسلوب حكيم، مع تعريف الأبناء بأهمية الصلاة باعتبارها صلة بالله.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ضرورة تطبيق قوله تعالى: «وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها»، من خلال التدرج والصبر في التوجيه، مع تشجيع الأبناء ومكافأتهم على الالتزام بالصلاة في وقتها.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن بعض الأبناء قد يُظهرون تمردًا في مرحلة المراهقة، وهنا يأتي دور الحزم المتوازن، حيث يمكن استخدام أساليب مثل المكافأة أو الحرمان الجزئي دون اللجوء إلى العنف أو القسوة التي قد تُنفرهم من الصلاة.
وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن الرفق هو الأساس في التربية، مستشهدًا بقول سيدنا النبي ﷺ: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه»، مؤكدًا أهمية الدعاء للأبناء بالصلاح، واختيار الصحبة الصالحة لهم، لأن الصديق له تأثير كبير في سلوكهم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن مسؤولية الآباء قائمة في التوجيه والإرشاد، مع الحرص على غرس حب الطاعة في نفوس الأبناء دون إجبار أو تنفير.









