لعله من الأهمية معرفة سر لماذا سميت سورة النحل بهذا الاسم ؟، فهي إحدى سور القرآن الكريم وهو كلام الله سبحانه وتعالى وبه نهتدي فلا نضل ولا نشقى في الدنيا والآخرة، كما أن معرفة لماذا سميت سورة النحل بهذا الاسم ؟، فيه دلالة على فضل هذه السورة العظيمة، ومن ثم به يزيد الحرص فالاغتنام .
لماذا سميت سورة النحل بهذا الاسم
ورد أنها سميت سورة النحل؛ لأنّ لفظ النحل لم يُذكر إلا فيها، وذلك في قول الله -تعالى-: (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)، كما أن لها اسم آخر وهو سورة النِّعَمِ: وذلك لأنّ الله -تعالى- ذكر فيها عدداً من نعمه التي أنعم بها وتفضل على عباده.
سورة النحل
وتُعدُّ سورة النحل هي السورة السادسة عشر في ترتيب المُصحف الشريف، وأمّا ترتيبُها من حيث النُّزول فهي السورة التاسعة والستون، حيثُ أنّها نزلت بعد سورة الكهف، وقيل: أنّها نزلت في مكة المكرمة وذلك بعد نزول سورة الأنعام.
وممّا يؤكّد نُزولها بعد سورة الأنعام هو ما ورد في موضعين اثنين فيها، ومن هذه المواضع؛ قول الله -تعالى-: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ)، وقد أجمع العُلماء على أنّ المُحرّمات المقصوصة عليهم وردت في سورة الأنعام في قول الله -تعالى-: (وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا).
وجاء في تفسير أبي السُعود قوله أنّها مكيّة إلى آية: (وإن عاقبتم) إلى آخر السورة، وهي آخرُ ثلاثِ آيات من السّورة، فقد نزلت في المدينة بعد انتهاء النبيّ محمد -عليه الصلاةُ والسّلام- من غزوة أُحد، وهو قول ابن عباس -رضي الله عنه-، وابن الزُّبير -رضي الله عنهُما-، وجاء عن قتادة وجابر بن زيد -رضي الله عنهما- أنّ أوّلها مكيّة، إلى الآية الواحدة والأربعين، وما تبقّى منها فهو مدنيّ.
واتّفق العُلماء على أنّ عدد آيات سورة النحل هو: مئة وثمانٍ وعُشرون آية، وأمّا عدد كلماتِها فهو: ألفين وثمان مئة وأربعون كلمة، وأمّا عدد حُروفها؛ فتبلُغ سبعةُ آلاف وسبعُ مئة وسبعةُ أحرف.










