قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الجولة الآسيوية التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، واختتمها بالعودة إلى القاهرة أمس، جاءت في توقيت بالغ الأهمية، وحملت رسائل سياسية واقتصادية مهمة، في ظل الاضطرابات العالمية والصراعات بين روسيا وأوكرانيا، والتطورات المرتبطة بالنفط والأوضاع المشتعلة في المنطقة.
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ العنوان الرئيسي للجولة هو تحقيق التوازن السياسي والاقتصادي، موضحة أن مصر لا ينبغي أن تضع ثقلها واهتماماتها في اتجاه واحد على حساب بقية الأطراف، لأن هذا التوازن قد لا يرضي بعض الدول التي تريد من الآخرين الانحياز إليها والارتباط بها، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا.
وأشارت إلى أن التبعية لم تعد مقتصرة على القرارات السياسية، بل أصبحت مرتبطة أيضًا بمصادر الحصول على القمح والنفط والسلع، وبالدول التي تعتمد عليها الاقتصادات الوطنية، معتبرة أن هذه المسألة شديدة الأهمية في تحديد استقلال القرار.
وشددت على أن مصر دولة لا تنحرف ولا تنجرف، وأن مصلحة الدولة والشعب يجب أن تكون المعيار الأول للتحرك، فإذا كانت المصلحة في اتجاه معين، فعلى الدولة أن تتجه إليه، وإذا كانت في اتجاه آخر، فعليها أن تتحرك نحوه، حتى إن واجهت ضغوطًا أو انتقادات، لأن الزمن كفيل بإظهار قدرتها على مواصلة دورها بوصفها دولة قوية وقادرة وفاعلة في المنطقة.
وأكدت أن السياسة الخارجية المصرية التي يقودها الرئيس السيسي لا تقتصر على الحكمة، بل تتميز بالقدرة على تحقيق التوازن في ظروف بالغة الصعوبة، مشيرة إلى أن العالم يمر بمرحلة تشبه «تسونامي» من الأزمات والعواصف، بعدما لم تعد التحالفات والخصومات واضحة كما كانت في السابق، وأصبحت المنطقة محاطة بتوترات من مختلف الاتجاهات، وسط تراجع احترام القواعد والقانون الدولي.
ولفتت إلى أن الحفاظ على الاستقرار في هذه الظروف يتطلب التمسك بأسس الاقتصاد المصري، رغم الصعوبات، والعمل على صون التوازن السياسي بين الكتل والقوى المختلفة، مع عدم معاداة أحد سوى الأعداء الواضحين، مؤكدة أن الجولة الآسيوية مهمة من حيث توقيتها ورسائلها السياسية، وتعكس قدرة مصر على التعامل مع عالم مضطرب دون التخلي عن مصالحها الوطنية.










