بينت دار الإفتاء معنى الربا، قائلة هو زيادة في رأس المال لا يقابلها عوضٌ مشروعٌ، مشيرة إلى أن الربا محرم في جميع الشرائع السماوية، وهو من أكبر الكبائر في شريعة الإسلام.
ما الحكمة من تحريم الربا؟
واستدلت دار الإفتاء، على حكمها في فتوى على صفحتها على فيسبوك، بقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275].
وأضافت الإفتاء، أن الله تعالى حرَّم الربا لحكم متعددة منها: أنه يقضي على روح التعاون بين الناس، ويولِّد فيهم الأحقاد والعداوات، ويؤدِّي إلى وجود طبقة من الجشعين.
ما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا؟
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا مانِع شرعًا من بيع السلع الاستهلاكية بنظام التقسيط بسعر مختلف عن الثَّمن الأصلي وأجلٍ معلومٍ، كما يجوز البيع بالنظام المعهود في البيع مِن دفع كامل الثَّمن نقدًا، ولا فرق بينهما في الإباحة والجواز.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما الفرق بين البيع بالتقسيط والربا؟ أن التقسيط في البيع بعيدٌ عن حقيقة الرِّبا المحرَّم شرعًا باعتبار أنَّ زيادة الثمن في البيع بالتقسيط غير متجرِّدةٍ عن السِّلعة المباعةِ، وأنها جزءُ من الثَّمن المعقود عليه، وتوسُّط السِّلعةِ ينفي الشبهة الرِّبوية في عقود المعاوضات المالية.
وذكرت دار الإفتاء أن البيع بنظام التقسيط مع زيادة معلومةٍ على الثَّمن الأصلي للسلعةِ بحسب فترة سداد يتراضى عليها البائع والمشتري عند العقد يختلف في جوهره وحكمه عن المعاملات الربويَّة المحرَّمة؛ فإنَّ الزيادة فيه إنما هي زيادةٌ في ثمن السلعةِ، كما أنها تثبت عند التعاقد والشراء، وليست طارئة على العقد بعد العُسر أو التأخر في السداد.
وأشارت إلى أن البيع بثمنٍ حالٍّ معلومٍ، وكذا بثمن مؤجَّلٍ في الذِّمَّة معلومٍ إلى أجَلٍ معلومٍ -كما هي مسألتنا- مما اتَّفق على جوازه جماهير الفقهاء.
وأكدت أنه المقرَّر عند جمهور الفقهاء في البيع بثمنٍ مؤجَّلٍ أنَّ الأجل له قسطٌ مِن الثَّمن؛ إذ يزاد الثَّمن في حال السَّداد بالتقسيط عنه في حال السَّداد العاجل.








