أثار القرار الذي تداولته وسائل إعلام بريطانية بشأن حظر التدخين مدى الحياة لمن وُلدوا بعد عام 2008 اهتمامًا واسعًا، باعتباره خطوة غير مسبوقة في مجال الصحة العامة ومكافحة التدخين.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسة حكومية تهدف إلى خلق “جيل خالٍ من التدخين”، عبر منع بيع منتجات التبغ بشكل تدريجي للأجيال الجديدة.
وبحسب ما تم تداوله، فإن القانون المقترح يقضي بعدم السماح لأي شخص وُلد في أو بعد عام 2008 بشراء السجائر أو منتجات التبغ طوال حياته، حتى بعد بلوغه السن القانونية المعمول بها حاليًا.
ويشمل ذلك أيضًا السجائر الإلكترونية، في إطار تشديد القيود على كافة أشكال التدخين التي باتت تشهد انتشارًا متزايدًا بين الشباب.
وتسعى الحكومة البريطانية من خلال هذه الخطوة إلى الحد من الأضرار الصحية الكبيرة المرتبطة بالتدخين، وعلى رأسها أمراض القلب والرئة والسرطان، والتي تشكل عبئًا ثقيلًا على النظام الصحي. وتشير تقارير طبية إلى أن التدخين لا يزال أحد الأسباب الرئيسية للوفيات التي يمكن الوقاية منها، مما يعزز مبررات هذا التوجه الصارم.
كما يتزامن هذا القرار مع سياسات أخرى، مثل رفع أسعار السجائر وفرض ضرائب أعلى على منتجات التبغ، بهدف تقليل الإقبال عليها، خاصة بين الفئات الشابة.
ويرى خبراء الصحة أن الجمع بين المنع التدريجي والردع المالي قد يحقق نتائج ملموسة في خفض معدلات التدخين على المدى الطويل.
ومن المتوقع أن يبدأ تطبيق القانون بشكل رسمي في عام 2027، ما يمنح الجهات المختصة الوقت الكافي لوضع آليات التنفيذ والرقابة، بالإضافة إلى حملات التوعية المجتمعية. ومع ذلك، يواجه القرار بعض الانتقادات، حيث يرى معارضون أنه قد يفتح المجال أمام السوق السوداء أو يزيد من تهريب منتجات التبغ.
في المقابل، يؤكد مؤيدو القرار أن التجارب السابقة في تشديد قوانين التدخين أثبتت فعاليتها، وأن حماية الأجيال القادمة من الإدمان والأمراض المزمنة تستحق اتخاذ إجراءات حازمة.
وبين التأييد والرفض، يبقى هذا القرار خطوة جريئة قد تمثل نموذجًا عالميًا في حال نجاحه، وتفتح الباب أمام دول أخرى لتبني سياسات مشابهة في مواجهة آفة التدخين.










