بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مسؤولي شركة Shandong Linglong الصينية فرص إنشاء مجمع صناعي متكامل لصناعة إطارات السيارات والمركبات الثقيلة في مصر، وذلك عبر نظام المناطق الحرة الخاصة، في إطار جهود الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية ذات القيمة المضافة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية.
وشهد اللقاء مناقشات حول تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة النيل للمشروعات والتجارة “Fit & Fix”، من خلال منطقة حرة خاصة تضم أيضًا صناعات مغذية تشمل المطاط وأسود الكربون، على مساحة تصل إلى 3 ملايين متر مربع بمنطقة برج العرب، مع توجيه نحو 90% من إجمالي الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الخليج.
وقدرت الشركة الصينية استثمارات المشروع بنحو 2 مليار دولار خلال سنوات تنفيذ المشروع، وذلك عقب الحصول على التراخيص والموافقات اللازمة من الجهات المعنية، بما يعكس حجم المشروع وأهميته في دعم قطاع الصناعات المغذية للسيارات داخل السوق المصري.
وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها جذب الاستثمارات التي تسهم في توطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصنيعية، خاصة في القطاعات الصناعية الاستراتيجية مثل صناعة السيارات والصناعات المكملة لها، ومنها صناعة الإطارات.
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية على توفير بيئة استثمارية قادرة على دعم هذه النوعية من المشروعات، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، مشيرًا إلى أن المشروع يتماشى مع توجه الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية وتعميق التصنيع المحلي.
وأضاف أن مصر تمتلك أنظمة استثمارية متنوعة تشمل الاستثمار الداخلي، والمناطق الحرة العامة والخاصة، والمناطق الاستثمارية، والمناطق التكنولوجية، فضلًا عن المناطق الاستثمارية الخاصة SIZ، التي تضم دائرة جمركية لتسهيل إجراءات التصدير والاستيراد.
وأشار إلى أن نظام المناطق الحرة الخاصة يمنح المصانع الكبرى حوافز جمركية وضريبية على مستلزمات الإنتاج، إلى جانب تيسيرات إجرائية استثنائية تسهم في تسهيل حركة التصدير المباشر من المصنع إلى الأسواق العالمية، بما يدعم الشركات المستهدفة للتوسع الخارجي.
من جانبها، أكدت سوفي لي، مدير عام إدارة المشروعات والاستثمارات بالشركة الصينية، أن السوق المصري يتمتع بمقومات قوية تجعله مركزًا إقليميًا مناسبًا للتصنيع والتصدير، في ظل موقعه الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة التي ترتبط بها مصر مع العديد من الأسواق الدولية.
وأوضحت أن الشركة تستهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل وفق أحدث النظم التكنولوجية، بالشراكة مع شركة النيل للمشروعات والتجارة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.
وأشارت إلى استمرار اللقاءات مع الجهات المختصة للحصول على الموافقات اللازمة لبدء التنفيذ.
في سياق متصل، أطلقت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حملة إعلامية موسعة عبر وسائل الإعلام المرئية ومنصات التواصل الاجتماعي، للتعريف بالأنظمة الاستثمارية المختلفة، مع تسليط الضوء على المناطق الاستثمارية كنماذج متكاملة لدعم تأسيس الشركات وتشغيلها وتطوير أعمالها، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في مناخ الاستثمار المصري.










