الفلبين وجواتيمالا.. النقل والصيد تحت الضغط
سوريا.. احتجاجات بعد زيادة أسعار الوقود
أوروبا وآسيا.. أزمة تمتد إلى الصناعة
تتزايد تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة ونقص الوقود في عدد من دول العالم، مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، لتنتقل آثار أزمة الطاقة من الأسواق إلى الشوارع، حيث شهدت دول في آسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط احتجاجات وإضرابات واضطرابات مرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود والطاقة ونقص الإمدادات.
وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات واسعة أثرت على حركة إمدادات النفط، فيما سجل خام برنت في سبتمبر مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاسها على التضخم والنقل والصناعة.
سوريا.. احتجاجات بعد زيادة أسعار الوقود
في سوريا، اندلعت احتجاجات في عدة مدن عقب قرار حكومي برفع أسعار البنزين والديزل ومنتجات نفطية أخرى مؤقتًا، بنسب وصلت إلى 40% للديزل، فيما ارتفعت أسعار البنزين والغاز بنسب متفاوتة.
وشهدت التحركات تجمعات في الساحات وقطع طرق وإحراق إطارات، بينما قالت السلطات إن الزيادات جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد ونقص الإمدادات المرتبط بالظروف الإقليمية وأعمال الصيانة في إحدى المصافي.
إندونيسيا.. نقص الغاز وطوابير الوقود
وفي إندونيسيا، ظهرت أزمة في غاز الطهي إلى جانب انقطاعات دورية للكهرباء واتجاه السلطات إلى تقنين البنزين. وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات الوقود، فيما اضطر بعض سائقي الدراجات إلى دفع مركباتهم بعد نفاد الوقود.
كما نظم طلاب في يوجياكارتا احتجاجات اعتراضًا على ارتفاع الأسعار، بينما احتج سائقو سيارات الأجرة على نظام التقنين الجديد.
الفلبين وجواتيمالا.. النقل والصيد تحت الضغط
وفي الفلبين، اضطر عدد كبير من الصيادين إلى البقاء في الموانئ بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكلفة الوقود، بالتزامن مع مسيرات نظمها سائقو الحافلات وخدمات النقل.
كما امتنع بعض العاملين عن تشغيل مركباتهم احتجاجًا على ارتفاع التكاليف.
وفي جواتيمالا، خرج عمال نقل ونشطاء في مسيرات للمطالبة بإجراءات تتجاوز الدعم المؤقت وسقوف الأسعار، بينما دعت مجموعات إلى تعليق ضرائب الوقود، في وقت يواجه فيه المزارعون الذين يعتمدون على الديزل لتشغيل المعدات الزراعية ضغوطًا متزايدة.
أوروبا وآسيا.. أزمة تمتد إلى الصناعة
وفي البرتغال، نظم سائقون احتجاجات عبر قيادة سياراتهم ببطء وإطلاق أبواق السيارات، ما تسبب في اختناقات مرورية على طرق رئيسية، بعد تسجيل مستويات قياسية لأسعار الديزل.
أما في بنجلاديش، فأدى نقص الغاز الطبيعي المسال المستخدم في إنتاج الكهرباء إلى تطبيق إجراءات تقنين، مع إغلاق مؤقت لبعض مصانع الملابس.
وأفادت تقارير بأن بعض المنشآت تواجه انقطاعات للكهرباء أربع أو خمس مرات يوميًا، ما يؤدي إلى توقف ساعات العمل ويؤثر في آلاف العمال.
وفي سريلانكا، بدأ موزعو الوقود تقييد الإمدادات انتظارًا لارتفاع محتمل في الأسعار، فيما قالت رابطة مالكي محطات الوقود إن الموزعين يعملون بخسائر. وتدرس الحكومة رفع الأسعار الرسمية بالتوازي مع تقديم دعم للتخفيف من آثار الزيادة.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق أزمة الطاقة، إذ لم تعد آثار ارتفاع أسعار النفط مقتصرة على محطات الوقود، بل امتدت إلى تكاليف النقل والإنتاج والصناعة والغذاء ومستويات المعيشة، ما يضع الحكومات أمام تحدي الموازنة بين حماية المستهلكين وارتفاع أعباء الدعم والمالية العامة.









