احتفظ منتجو البتروكيماويات في الشرق الأوسط بميزتهم التنافسية القائمة على انخفاض تكاليف الإنتاج، رغم اضطراب الصادرات بسبب أزمة مضيق هرمز، فيما استفادت الشركات الأمريكية من ارتفاع أسعار البلاستيك بأكثر من 50% .
ويعزز توافر المواد الخام منخفضة التكلفة والقدرات الإنتاجية الضخمة، وفق تقرير نشرته منصة «أويل برايس» المتخصصة في شئون الطاقة اليوم “الأحد”، مكانة الخليج في الأسواق العالمية، رغم اتجاه المشترين إلى تنويع مصادر الإمدادات تحسبًا لمخاطر تعطل الشحنات، مع استمرار تفضيل المنتجات الشرق أوسطية لانخفاض أسعارها.
وتصدرت المنطقة صادرات البولي إيثيلين عالميًا في 2025، بحصة بلغت 43%، بإجمالي 18.7 مليون طن من أصل 43.8 مليون طن، مقابل 15.6 مليون طن لأمريكا الشمالية، التي يُتوقع أن تسهم في تعويض جانب من نقص الإمدادات.
ورغم تراجع صادرات بوليمرات البروبيلين -الذي يدخل في تصنيع مواد التعبئة والتغليف، وقطع غيار السيارات، والأجهزة المنزلية، والألياف والمنسوجات، والمستلزمات الطبية- من الشرق الأوسط بنسبة 24% بين أبريل 2025 وأبريل 2026، ارتفعت أسعار البولي إيثيلين والبولي بروبيلين بأكثر من 50% منذ مارس الماضي، بفعل الاضطرابات الجيوسياسية.
واستفادت الشركات الأمريكية من وفرة المواد الخام وارتفاع الأسعار، إذ سجلت شركة «داو» مبيعات بقيمة 4ر6 مليار دولار في قطاع التغليف والبلاستيك المتخصص خلال الربع الثاني، بزيادة 27% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أسعار البولي إيثيلين.
وفي المقابل، خفض منتجون آسيويون معدلات تشغيل مصانعهم بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام وتعطل الشحنات، فيما واصلت تكاليف الطاقة الضغط على صناعة الكيماويات الأوروبية.










