تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب عن دائرة شبرا الخيمة، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والتنمية المحلية والبيئة والصناعة والصحة والسكان، بشأن خطة الدولة للتوسع في المساحات الخضراء ومواجهة التحديات البيئية والصحية بالمناطق كثيفة السكان والصناعة.
التشجير من «التجميل» إلى مواجهة التلوث
وأكد أمين أن زيادة المساحات الخضراء لم تعد مجرد قضية مرتبطة بالمظهر الحضاري، وإنما أصبحت جزءًا من التعامل مع تحديات تلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة وتحسين جودة الحياة.
وأشار إلى أن المناطق التي تجمع بين الكثافة السكانية والنشاط الصناعي تحتاج إلى حلول تتناسب مع محدودية الأراضي المتاحة، بما يستدعي البحث عن مساحات جديدة للتشجير واستغلال المواقع الصغيرة وغير المستغلة.
«حدائق الجيب» في قلب المناطق المزدحمة
وتساءل النائب عن إمكانية إطلاق برنامج قومي لإنشاء «حدائق الجيب» في المساحات الصغيرة غير المستغلة، وأسفل الكباري وعلى جانبي الطرق وحول المنشآت العامة، خاصة في المناطق ذات الكثافات المرتفعة مثل شبرا الخيمة.
ويستهدف المقترح استغلال المساحات المحدودة داخل المناطق العمرانية وتحويلها إلى نقاط خضراء متفرقة يمكن أن تسهم في تحسين البيئة المحلية، بدلًا من قصر خطط التشجير على المساحات الكبيرة.
خريطة للتلوث تحدد أولويات التشجير
وطالب أمين بالكشف عن مدى امتلاك الحكومة خريطة حديثة للمناطق الأكثر تعرضًا لتلوث الهواء على مستوى الجمهورية، متسائلًا عن إمكانية ربط خطط التشجير بهذه البيانات.
واقترح منح المناطق الصناعية والأكثر تعرضًا للتلوث أولوية في زراعة الأشجار وإنشاء الأحزمة الخضراء، بما يجعل توزيع المساحات الخضراء مرتبطًا بدرجة الاحتياج البيئي وليس فقط بتوافر الأراضي.
«الأسطح الخضراء».. مساحات جديدة دون انتظار أراضٍ
وتضمن التحرك البرلماني تساؤلًا حول إمكانية التوسع في «الأسطح الخضراء» فوق المدارس والمباني الحكومية ومراكز الشباب والمصانع، مع دراسة تقديم حوافز لأصحاب العقارات والمنشآت الخاصة الراغبين في تحويل أسطح مبانيهم إلى مساحات خضراء.
ويستهدف هذا المقترح الاستفادة من المساحات الرأسية في المدن المكتظة، حيث يصعب توفير مساحات أرضية جديدة للتشجير.
الشركات والمصانع شريك في التشجير
كما طرح النائب فكرة إطلاق نظام «راعي المساحة الخضراء»، بحيث تتولى الشركات والمصانع مسؤولية زراعة وصيانة شوارع أو ميادين محددة، تحت إشراف الجهات المحلية.
وأوضح أن هذا النموذج يمكن أن يساعد في استدامة أعمال التشجير والصيانة، مع تقليل الأعباء المالية المباشرة على الموازنات المحلية.
شبرا الخيمة نموذج للتشجير الحديث
وشدد أمين على ضرورة النظر إلى التشجير باعتباره استثمارًا في الصحة والبيئة والاقتصاد، لما يمكن أن يحققه من تحسين جودة الهواء، والحد من آثار الحرارة، ورفع القيمة العمرانية للمناطق، إلى جانب خلق فرص عمل في مجالات الزراعة والصيانة وإدارة المساحات الخضراء.
وأكد أن طبيعة شبرا الخيمة، من حيث الكثافة السكانية والنشاط الصناعي، يمكن أن تجعلها نموذجًا لتطبيق حلول التشجير الحديثة في المناطق شديدة الازدحام.
وطالب بوضع مستهدفات سنوية واضحة لزيادة المساحات الخضراء، مع قياس معدلات التنفيذ وإعلان النتائج للرأي العام، بما يضمن تحويل خطط التشجير إلى برامج قابلة للقياس والمتابعة.










