كشف الأستاذ الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، عن المسار الدستوري والتشريعي الذي يسلكه أي مقترح قانون.
وأوضح فوزي في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أن تحقيق العدالة لا يقتصر على طرح الأفكار، بل يرتبط بآليات تشريعية دقيقة تضمن خروج القانون بشكل منضبط ومتوافق مع الدستور، لافتًا إلى أن أي اقتراح قانون يقدمه أحد النواب يُحال أولًا إلى لجنة المقترحات والشكاوى لفحصه من الناحية الشكلية والدستورية، قبل إحالته إلى اللجنة النوعية المختصة، مثل لجنة الشؤون الدينية.
وأضاف أن المجلس قد يشكل لجنة مشتركة تضم أكثر من لجنة نوعية، مثل الشؤون الدستورية والدينية، لدراسة المقترح بشكل متكامل، ثم إعداد تقرير يُعرض على الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث يتم التصويت عليه من حيث المبدأ، ثم مناقشة مواده تفصيليًا قبل إقراره بشكل نهائي.
وأشار فوزي إلى أن هناك فارقًا بين «اقتراح القانون» و«مشروع القانون»، موضحًا أن الأخير يُعد أسرع من حيث الإجراءات، إذ يمكن تقديمه من رئيس الجمهورية أو الحكومة أو ما لا يقل عن 60 نائبًا، ليُحال مباشرة إلى اللجنة المختصة دون المرور بلجنة المقترحات والشكاوى.
وأكد أن إقرار أي تشريع، خاصة في قضايا الأحوال الشخصية، يستلزم دراسة دقيقة ومراعاة الجوانب الشرعية، مع استطلاع رأي الأزهر الشريف باعتباره المرجعية في هذا الشأن، بما يضمن تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية.
واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن إصدار القانون لا يعني بالضرورة تطبيقه فورًا، إذ قد يتضمن نصًا بتأجيل العمل به إلى موعد محدد، وفقًا لما يقرره المشرّع، بما يتيح تهيئة المجتمع لتطبيقه بشكل سليم.










