في عرض بصري نادر يخطف الأنظار، نشر رائد الفضاء التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، سلافوش أوزنانسكي-فيشنيفسكي، مقاطع مذهلة للأرض والقمر بتقنية التصوير الزمني (تايم لابس)، التقطت خلال إقامته على متن محطة الفضاء الدولية ضمن مهمة «إغنيس»، مقدما مشهدا كونيا لا يرى كل يوم.

من «كوبولا» نافذة الأرض على الفضاء

صورت اللقطات من وحدة المراقبة الشهيرة «كوبولا» بمحطة الفضاء الدولية، وهي وحدة مزودة بسبع نوافذ توفر رؤية بانورامية فريدة للأرض والفضاء المحيط بها.

وتظهر المشاهد الغلاف الجوي للأرض في حركة ديناميكية ساحرة، إلى جانب مرور القمر الصامت فوق انحناء الكوكب في لوحة بصرية تجمع بين العلم والجمال.

مهمة قصيرة وتأثير طويل الأمد

جاءت هذه اللقطات خلال مشاركة أوزنانسكي-فيشنيفسكي التي استمرت 20 يوما في مهمة «أكسيوم 4» (Ax-4)، التي انطلقت في 25 يونيو 2025 على متن مركبة «دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس».

ورغم أن الفيديوهات سرعان ما جذبت اهتمام الجمهور، فإنها لا تمثل سوى جانب واحد من هذه المهمة المكثفة في المدار.

ما وراء الكاميرا علم لا يقل ابهارا

بالتوازي مع توثيقه البصري، اضطلع رائد الفضاء بسلسلة من الأنشطة العلمية المهمة، حيث صممت مهمة «إغنيس» لتعزيز التعاون البحثي بين وكالة الفضاء الأوروبية والمؤسسات العلمية البولندية.

وشملت مهامه إجراء 13 تجربة لصالح مؤسسات بحثية بولندية، إلى جانب ثلاث دراسات بقيادة وكالة الفضاء الأوروبية.

تجارب علمية متعددة التخصصات

تنوعت التجارب التي أُجريت خلال المهمة بين:
-علم وظائف الأعضاء البشرية
-علوم المواد
-التكنولوجيا الحيوية
-عروض توضيحية للتكنولوجيا الحديثة

وهو ما يعكس البعد العلمي العميق للمهمة، إلى جانب بعدها الإعلامي والجمالي.

تسع دقائق تختصر ساعات من الدوران حول الأرض

ووفقا لوكالة الفضاء الأوروبية، جرى تصوير المقاطع على عدة مدارات حول الأرض، حيث تم اختصار فترات زمنية طويلة في أكثر من تسع دقائق من الصور المُمنتجة بعناية.

وقد نُشرت هذه المقاطع لاحقًا عبر المنصة الرسمية متعددة الوسائط للوكالة، لتُبرز ليس فقط القدرات التقنية للتصوير المداري الحديث، بل أيضا التأثير العاطفي لرؤية كوكب الأرض من الفضاء.

الأرض كما لم نرها من قبل

تظهر اللقطات ظواهر بصرية نادرة من المدار، مثل تحركات تشكيلات السحب، والتوهجات الجوية، وشروق القمر خلف انحناء الأرض، في مشاهد تدمج بين الدقة العلمية وروعة المشهد الطبيعي.

بهذا العمل، لم يقدم أوزنانسكي-فيشنيفسكي مجرد فيديوهات جميلة، بل فتح نافذة جديدة لرؤية كوكبنا من منظور كوني، يعيد للإنسان دهشته الأولى أمام عظمة الكون وسحر الأرض.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version