في ليلة كروية مشتعلة تتجه الأنظار فى الخامسة والنصف مساء اليوم الأحد بتوقيت القاهرة إلى ملعب الاتحاد الذي يحتضن واحدة من أهم مواجهات الموسم حين يستضيف مانشستر سيتي نظيره آرسنال في قمة الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز مواجهة تتجاوز كونها مباراة بثلاث نقاط لتتحول إلى محطة مفصلية قد تعيد تشكيل ملامح الصراع على اللقب في الأسابيع الأخيرة من الموسم.
يدخل آرسنال اللقاء وهو يعتلي صدارة جدول الترتيب بثقة نسبية مدعوماً بحلم طال انتظاره منذ موسم 2003-2004 حين توج باللقب التاريخي دون هزيمة. هذه المرة لا يبدو الطريق سهلاً لكنه أكثر وضوحاً من أي وقت مضى.
ويمتلك الفريق اللندني يمتلك مصيره بيده ويعرف أن الخروج بنتيجة إيجابية من معقل أحد أبرز منافسيه سيقربه خطوة كبيرة من استعادة أمجاده.
وعلى الرغم من أن التعادل قد يبدو نتيجة مرضية في حسابات الجدول فإن طبيعة المواجهة وضغط المنافس قد يدفعان الفريق للعب بشجاعة أكبر من مجرد البحث عن نقطة.
السيتى يبحث عن الفوز فقط
في المقابل يخوض مانشستر سيتي المباراة بعقلية مختلفة تماماً حيث لا مجال للحسابات المعقدة أو أنصاف الحلول.
لفريق السماوي بقيادة مدربه جوسيب جوارديولا يدرك أن هذه المواجهة قد تمثل الفرصة الأخيرة للعودة بقوة إلى سباق اللقب خاصة في ظل الفارق النقطي الحالي وإن كان امتلاكه مباراة مؤجلة يمنحه أملاً إضافياً.
غير أن جوارديولا بخبرته الطويلة يعلم أن التعويل على الفرص المؤجلة قد يكون سلاحاً ذا حدين لذلك يسعى لحسم المواجهة الآن على أرضه وأمام جماهيره.
انتصارات قوية
ويصل السيتي إلى هذه القمة وهو في حالة فنية مميزة بعد سلسلة من الانتصارات المقنعة التي لم تقتصر على النتائج فقط بل امتدت إلى الأداء أيضاً.
وبدا الفريق أكثر توازناً في الأسابيع الأخيرة حيث نجح في الجمع بين القوة الهجومية المعهودة والانضباط الدفاعي اللافت وهو ما يعكس عملاً تكتيكياً واضحاً من الجهاز الفني وهذا التحسن يمنح أصحاب الأرض دفعة معنوية كبيرة لكنه لا يلغي صعوبة المهمة أمام خصم أثبت هذا الموسم أنه من طراز مختلف.
ارسنال ليس على ما يرام
على الجانب الآخر يعيش آرسنال فترة متباينة من حيث النتائج والأداء إذ لم يحافظ على نفس الإيقاع القوي الذي ميزه في فترات سابقة من الموسم. الخسارة الأخيرة في الدوري كانت بمثابة جرس إنذار كشفت بعض الثغرات التي قد يستغلها خصم بحجم مانشستر سيتي.
ومع ذلك فإن الفريق استعاد جزءاً من توازنه المعنوي بعد نجاحه في بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا وهو إنجاز يعكس تطور المشروع الذي يقوده المدرب ميكيل أرتيتا ويمنح اللاعبين ثقة إضافية قبل خوض هذه المواجهة المصيرية.
صراع بين مدرستين
المباراة في جوهرها تمثل صراعاً تكتيكياً بين مدرستين كرويتين يجمعهما الكثير من القواسم المشتركة ويفرقهما أسلوب التنفيذ.
وسيحاول مانشستر سيتي فرض أسلوبه القائم على الاستحواذ والضغط العالي مستفيداً من قدرته على التحكم في إيقاع اللعب بينما قد يلجأ آرسنال إلى مزيج من التنظيم الدفاعي والانطلاقات السريعة معتمداً على استغلال المساحات التي قد يتركها تقدم لاعبي السيتي. هذا التباين في الأسلوب يضفي على اللقاء طابعاً خاصاً حيث لا يقتصر الحسم على المهارات الفردية بل يمتد إلى التفاصيل التكتيكية الدقيقة.
افضلية للأرسنال
التاريخ بدوره يضيف بعداً آخر لهذه المواجهة إذ يمتلك آرسنال أفضلية نسبية في سجل اللقاءات المباشرة كما أنه نجح في تجنب الخسارة أمام السيتي في مواجهاتهما الأخيرة بالدوري.
غير أن مثل هذه الأرقام رغم أهميتها غالباً ما تفقد قيمتها في المباريات الكبرى حيث تحكم اللحظة الراهنة كل شيء ويصبح العامل النفسي بنفس أهمية العامل الفني.










