واصل مهرجان الأوبرا الصيفي للموسيقى والغناء فعالياته على المسرح المكشوف، في أمسية غنائية جمعت بين الأصالة وروح الشباب، حيث أحيا المطربان أحمد علي الحجار ونوران أبو طالب حفلاً حافلاً بالإبداع، ضمن برنامج المهرجان الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية خلال شهري يوليو وأغسطس.
ويقام المهرجان تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وتنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، وبإشراف المهندس ياسر شعلان، رئيس البيت الفني للموسيقى والأوبرا والباليه، في إطار خطة وزارة الثقافة لتقديم برنامج فني متنوع يضم نخبة من نجوم الغناء والموسيقى، ويستهدف مختلف شرائح الجمهور.
وافتتح أحمد علي الحجار فقرات الحفل، مقدمًا مجموعة من أعماله الخاصة التي رسخت حضوره خلال السنوات الأخيرة، من بينها: ليالي الصيف، ما أقدرش، يا لدانة، أقولك سر، يا عاشقًا، راحت ليالي، وسيدي، إلى جانب عدد من الأغنيات التي ارتبطت بوجدان الجمهور، منها الجيرة والعشرة لمحمد منير، وعارفة لعلي الحجار، وأنا حلمك لهشام عباس، ومشاعر لأحمد الحجار وعلاء عبد الخالق.
وقدم الحجار أداءً اتسم بالدفء والإحساس، عكس امتدادًا للمدرسة الغنائية التي تنتمي إليها أسرته الفنية، ليؤكد موهبته وقدرته على تقديم لون غنائي يجمع بين الأصالة والتجديد، وسط تفاعل واضح من الحضور الذي شاركه الغناء والتصفيق طوال فقرته.
وفي الفاصل الثاني، اعتلت نوران أبو طالب خشبة المسرح، لتقدم عرضًا غنائيًا اتسم بالحيوية والتنوع، مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الشابة في الساحة الغنائية. وقدمت مجموعة من أعمالها الخاصة، منها أنا ليه، في الليل، وليلة، إلى جانب باقة من الأغنيات العربية الشهيرة، من بينها يا غالي، عصفور طل من الشباك، شبابيك، نسم علينا الهوى، حبوا بعضن، ما حدا، الحلوة دي، وآه يا لالالي.
واستطاعت نوران أبو طالب، بصوتها الذي يجمع بين الرقة والقوة، وحضورها المسرحي اللافت، أن تخلق حالة من التفاعل مع الجمهور، الذي استقبل أغنياتها بحفاوة كبيرة، لتختتم الأمسية وسط تصفيق متواصل يعكس نجاح الحفل.
ويواصل مهرجان صيف الأوبرا 2026 تقديم برنامجه الفني الذي يضم نخبة من نجوم الغناء والموسيقى في مصر، في إطار حرص دار الأوبرا المصرية على تنويع محتوى فعالياتها الصيفية، وإتاحة الفرصة للجمهور للاستمتاع بألوان موسيقية وغنائية مختلفة، تجمع بين التراث والإبداع المعاصر.
ويؤكد المهرجان، عامًا بعد آخر، مكانته كأحد أبرز الفعاليات الفنية والثقافية في مصر، لما يقدمه من عروض تجمع بين كبار الفنانين والمواهب الشابة، بما يعكس رسالة دار الأوبرا المصرية في الحفاظ على الهوية الموسيقية، ودعم الطاقات الإبداعية، وتعزيز دور الفنون الراقية في نشر الوعي والارتقاء بالذوق العام










