رحل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة؛ بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة فنية وإنسانية استثنائية امتدت لعقود طويلة، استطاع خلالها أن يحجز مكانة خاصة في قلوب الجماهير المصرية والعربية؛ بفضل موهبته الكبيرة وأعماله الخالدة التي ستظل محفورة في ذاكرة الفن العربي.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة غدًا الثلاثاء، عقب صلاة الظهر، في مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد، على أن يُقام العزاء يوم الأربعاء في مسجد المشير.
وأعلن أحمد عبد الرحمن أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، خبر الوفاة، عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، من خلال كلمات مؤثرة عبّر فيها عن حزنه العميق لفقدان والده، مؤكدًا أن الراحل لم يكن مجرد فنانا كبيرا فقط؛ بل كان إنسانًا صاحب مبادئ ومواقف وإنسانية نادرة.
وكتب أحمد في رسالته: “إنا لله وإنا إليه راجعون.. صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.. مات من علمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، وأن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب”.
وأضاف: “مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق.. مات الأب والضهر والسند والمعلم والقدوة.. ادعوا له بالمغفرة”.
وفور انتشار خبر الوفاة؛ حرص عدد كبير من نجوم الفن والإعلام والجمهور على نعي الفنان الراحل، مستذكرين مشواره الفني الكبير ومواقفه الإنسانية الراقية، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت واحدًا من أهم رموزها وأكثرهم احترامًا وتأثيرًا.
ويُعد عبد الرحمن أبو زهرة واحدًا من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، حيث ولد في 8 مارس عام 1934، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يبدأ رحلته الفنية داخل أروقة المسرح القومي عام 1959، لينطلق بعدها في رحلة إبداعية طويلة تنوعت بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة والدبلجة.
وقدم الفنان الراحل عشرات الأعمال الفنية التي حققت نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا، وتميز بأدائه المتقن وقدرته الفريدة على تجسيد مختلف الشخصيات، سواء التراجيدية أو الكوميدية، ليصبح أحد أهم أصحاب البصمة الخاصة في تاريخ الفن المصري.
كما عُرف بصوته المميز الذي شارك من خلاله في العديد من أعمال الدبلجة الشهيرة التي ارتبطت بأجيال كاملة من المشاهدين، إلى جانب حضوره المسرحي القوي وأدائه التلفزيوني الذي صنع منه رمزًا فنيًا استثنائيًا.
ورغم مرور السنوات، ظل الفنان الكبير محتفظًا بمكانته وقيمته الفنية والإنسانية، حيث عرفه الجميع بالتواضع والالتزام والدفاع الدائم عن الفن الراقي والقيم الأخلاقية، وهو ما جعله يحظى بمحبة واسعة واحترام كبير داخل الوسط الفني وخارجه.
وبرحيل عبد الرحمن أبو زهرة، يفقد الفن العربي قامة فنية كبيرة وأحد أبرز نجوم الزمن الجميل، لكن أعماله وإرثه الفني سيبقيان شاهدين على موهبة استثنائية صنعت تاريخًا طويلًا من الإبداع والإمتاع.










