طلب الناشط الفلسطيني محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، الاثنين، من المحكمة العليا الأمريكية النظر في قضيته وإلغاء حكم استئنافي قد يمهد الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة اعتقاله وترحيله من الولايات المتحدة.
وتقدم محامو خليل بطلب إلى قضاة المحكمة العليا لمراجعة قرار محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثالثة، ومقرها فيلادلفيا، والذي قضى بأن قانون الهجرة الاتحادي يمنع قاضي المحكمة الجزئية من إصدار أمر بالإفراج عنه من احتجاز إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وكان خليل من أبرز الطلاب الأجانب الذين اعتُقلوا العام الماضي، في إطار حملة إدارة ترامب لاحتجاز وترحيل غير المواطنين المشاركين في أنشطة داعمة للفلسطينيين داخل الجامعات الأمريكية.
ويرى فريق الدفاع أن المحكمة العليا مطالبة بتوضيح أن قوانين الهجرة لا تمنع غير المواطنين من اللجوء إلى القضاء للطعن في احتجازهم إذا كان، بحسب ادعائهم، عقابًا على ممارسة حرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
وقال خليل للصحفيين، الاثنين، إن السماح للإدارة الأمريكية بمعاقبة شخص بسبب آرائه الداعمة لفلسطين قد يفتح الباب أمام معاقبة آخرين بسبب أشكال مختلفة من التعبير، مضيفًا أن مثل هذه الصلاحيات قد تستخدمها الإدارة الحالية أو أي إدارة مستقبلية.
خطر الاعتقال والترحيل يلاحق خليل
وفي حال تأييد قرار محكمة الاستئناف، سيواجه خليل خطر الاعتقال مجددًا والترحيل، بعدما رفض مجلس استئنافات الهجرة في أبريل الماضي طعنه على قرار صادر عن قاضي هجرة يقضي بترحيله إلى الجزائر أو سوريا.
ولا يزال أمر قضائي صادر عن محكمة أدنى درجة يمنع اعتقاله مجددًا إلى حين صدور قرار من المحكمة العليا، كما لا يزال استئناف منفصل يتعلق بقرار الترحيل قيد النظر.
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، التي تشرف على إدارة الهجرة والجمارك، إن إدارة ترامب تصرفت في إطار صلاحياتها القانونية في قضية خليل، مشيرة إلى أنها شجعته على مغادرة الولايات المتحدة طواعية.
اعتقاله بسبب احتجاجات جامعة كولومبيا
ويُعد خليل من الشخصيات البارزة في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وهو مواطن جزائري وُلد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وكان يحمل الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة وقت اعتقاله.
واعتقلته سلطات الهجرة في مارس 2025 داخل ردهة المبنى السكني التابع له في مانهاتن، رغم امتلاكه البطاقة الخضراء، فيما تحمل زوجته وابنه، البالغ من العمر عامًا واحدًا وقت نشر التقرير، الجنسية الأمريكية.
واستند وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى بند في قانون الهجرة والجنسية لتبرير إمكانية ترحيل خليل، على خلفية مشاركته في احتجاجات وأنشطة بجامعة كولومبيا عام 2024، قالت الإدارة الأمريكية إنها تضمنت مظاهر معادية للسامية وأسهمت في خلق بيئة عدائية للطلاب اليهود.
وأُفرج عن خليل من مركز احتجاز في ولاية لويزيانا في يونيو 2025، بعدما أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في نيوجيرسي مايكل فاربيارز أمرًا لوزارة الأمن الداخلي بالإفراج عنه.
لكن هيئة من ثلاثة قضاة بمحكمة الاستئناف للدائرة الثالثة نقضت القرار في يناير الماضي، بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، معتبرة أن قانون الهجرة والجنسية يحول دون نظر المحكمة الجزئية في دفوع خليل، وأن عليه طرحها ضمن إجراءات استئناف قرار الترحيل الصادر عن قاضي الهجرة.
وبعد رفض محكمة الاستئناف بكامل هيئتها إعادة النظر في القضية، لجأ خليل إلى المحكمة العليا الأمريكية، في مسعى للإبقاء على الحماية القضائية التي تحول دون اعتقاله مجددًا، والدفاع عن حقه في الطعن على احتجازه أمام القضاء الأمريكي.










