حذر كاتب إسرائيلي من أن تدهور مصادر المياه، والاعتماد الكبير على عدد محدود من منشآت الطاقة، وتلوث الهواء والحرائق، إلى جانب تداعيات التغير المناخي، باتت تشكل ثغرات استراتيجية تمس قدرة الاحتلال على الصمود والاستمرار خلال حالات الطوارئ.
وبحسب مقال نشره موقع “زمان إسرائيل”، فإن ارتفاع درجات الحرارة وتراجع الأمطار وتدهور مصادر المياه الطبيعية، بالتزامن مع هشاشة منظومتي الطاقة والمياه، تكشف عن فجوات قد تتحول في أوقات الحرب إلى أزمات حادة.
ويطرح المقال البيئة باعتبارها “التهديد المرجعي الجديد”، محذرًا من أن حماية البنية التحتية البيئية لم تعد قضية مدنية أو اقتصادية فحسب، بل أصبحت جزءًا من مفهوم الأمن والاستعداد للحروب المقبلة.
وأشار إلى أن “إسرائيل” تُعرّف اليوم بأنها “نقطة ساخنة مناخيًا”، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بوتيرة أسرع، مشيرًا إلى ارتفاعها بمقدار 1.4 درجة مئوية، إلى جانب انخفاض كبير في معدلات هطول الأمطار بنسبة 25%.
وأضاف أن الأزمة لم تعد مجرد توقعات للمستقبل البعيد، معتبرًا أن اقتصاد الاحتلال في مجالي المياه والطاقة بات ضعيفًا بصورة “تدعو للهجوم”، وأن البيئة تحولت إلى “التهديد المرجعي الجديد”.
وأشار إلى أن أحد أبرز مظاهر التهديد يتمثل في اعتماد الاحتلال الكبير على عدد محدود من مصادر الطاقة، موضحًا أن 75% من الكهرباء يتم إنتاجها من ثلاث منصات غاز فقط.
واعتبر أن هذا التركيز يمثل خطرًا أمنيًا، قائلًا إن استهداف هذه المنصات بضربات دقيقة يمكن أن يؤدي إلى تعطيل أنظمة حيوية وإغراق مناطق واسعة في الظلام.
وأضاف أن المخاوف من تعرض هذه المنصات للاستهداف أدت إلى إغلاقها منذ السابع من أكتوبر، وكذلك خلال الحرب ضد إيران لفترات طويلة.









