تتجه فرنسا وبريطانيا إلى إنهاء الاتفاق التجريبي المعروف باسم «واحد يدخل.. واحد يخرج» الخاص بإدارة تدفقات المهاجرين عبر القنال الإنجليزي، مع انتهاء العمل به في الأول من أكتوبر 2026، بعد تعثر المفاوضات بشأن تمديده.
وكان الاتفاق، الذي أُبرم في يوليو 2025، يقوم على إعادة بريطانيا بعض المهاجرين الذين يصلون إليها عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا، مقابل استقبال بريطانيا عددًا مماثلًا من طالبي اللجوء الموجودين في فرنسا ممن لديهم روابط عائلية أو صلات بها، في مسار قانوني.
ورغم تمسك لندن باستمرار التعاون، قررت باريس عدم تمديد البرنامج بصيغته الحالية، في ظل اعتبارها أن الاتفاق لم يحقق النتائج المستهدفة، إلى جانب رغبتها في معالجة ملف الهجرة غير النظامية من خلال إطار أوروبي أوسع بدلًا من تحمل فرنسا العبء بمفردها.
وبحسب البيانات التي أوردتها مصادر بريطانية وفرنسية، أعيد نحو 1500 مهاجر إلى فرنسا في إطار الاتفاق، فيما دخل عدد مماثل تقريبًا إلى بريطانيا عبر المسار القانوني. وكانت لندن قد حددت هدفًا أعلى للتبادلات، بينما أشارت الحكومة البريطانية إلى أن البرنامج لم يصل إلى الوتيرة التي كانت تأملها.
ويأتي انتهاء الاتفاق في وقت لا تزال فيه قضية عبور القنال الإنجليزي بالقوارب الصغيرة تمثل تحديًا للبلدين. وتشير البيانات البريطانية إلى انخفاض عمليات العبور بأكثر من 40% خلال عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، إلا أن محاولات العبور الخطرة لا تزال مستمرة.
ومن المنتظر أن تواصل لندن وباريس التعاون في مكافحة شبكات تهريب المهاجرين ومنع عمليات العبور غير النظامية، لكن نهاية الاتفاق تفتح الباب أمام البحث عن صيغة جديدة للتعاون، خصوصًا مع مطالبة فرنسا بإطار يشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بدلًا من اتفاق ثنائي محدود.










