هل الصلاة بملابس عليها رسومات حرام؟ وما حكم الصلاة بالملابس التي تحتوي على صور أو نقوش؟ حيث يشغل بال بعض المصلين هذه الأسئلة خاصة عند اختيار ملابس الصلاة والتأكد من صحتها شرعًا، وفي السطور التالية نتعرف على رأي دار الإفتاء حول الحكم الشرعي للصلاة بملابس عليها رسومات ومدى اشتمالها على صور أو رموز غريبة.
ماذا قالت دار الإفتاء المصرية؟
بحسب فتوى دار الإفتاء المصرية بشأن الصور المرسومة على الملابس، لا حرج في الرسومات ما دامت لا تتضمن محظورات شرعية، كما أشارت إلى وجود خلاف فقهي في حكم الصور المنقوشة على الثياب.
وعند تناول حكم الصلاة بهذه الملابس، ينبغي مراعاة ستر العورة وطهارة الثوب من شروط صحة الصلاة، بينما وجود رسومات عليه لا يعني وحده بطلان الصلاة، ويُستحسن تجنب الرسومات التي تشتت انتباه المصلي أو تتضمن محتوى محرمًا.
هل الصلاة بملابس عليها رسومات تبطل الصلاة؟
وفي هذ السياق، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصلاة بملابس عليها رسومات جائزة شرعًا ولكن بشروط ومنها ألا تتضمن معاني قبيحة أو تُلهي المُصلي أو من يُصلي بجواره عن الشخوع في الصلاة.
دار الإفتاء توضح حكم الصور المرسومة على الملابس
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات سابقة، “الرسومات إذا لم تكن فيها معاني قبيحة أو لا تُشغل، فالصلاة جائزة، لكنها تُكره إن كانت تُشغل”.
وتابع: “لا داعي للتهويل الذي نراه على مواقع التواصل، لأن البعض يربط بين هذه الرسومات وحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الصور، دون أن يفهم المقصود بالصورة في الحديث”.
ما هي مبطلات الصلاة؟
- العبث بالبدن: كتشبيك الأصابع وفرقعتها، يقول شُعبة مولى بن عباس: (صلَّيْتُ إلى جنبِ ابنِ عباسٍ ففقعتُ أصابعي فلمَّا قضيتُ الصلاةَ قال لا أُمَّ لكَ تفقعُ أصابعَكَ وأنتَ في الصلاةِ)؛ فإن هذا مما قد يُفقد الخشوع المطلوب في الصلاة، ومن أمثلة ذلك أيضًا العبث باللحية أثناء الصلاة، ويُستثنَى من ذلك الحاجة إلى أمر من هذا مثل الحكة.
- رفع البصر إلى السماء: وقد استثنى الحنابلة حال التَجشي لمن يُصلي جماعة، فيرفع بصره كي لا يؤذِهم في صلاته، وقد ورد النهي عن هذا الأمر في قوله -صلي الله عليه وسلم- (لينتهين أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السّماء في الصّلاة، أو لا ترجع إليهم).
- تغميض العينين في الصلاة: حيث إن السُنة إبقاء العينين مفتوحتين؛ لأن إغماضهما مَظنة للنوم، والسُنة أن يُلقي المُصلي بهما إلى مَوضع سجوده، ولكن يَخرج من الكراهة حاجة المُصلي للإغماض خوفًا من عدم الخشوع لِما يُمكن أن يكون هناك من مُشتتات يَراها تخل بخشوعه فيُغمِض.
- التَخصر في الصلاة: مَنهي عنه بالاتفاق لقوله -صلى الله عليه وسلم: (أن النبي – صلى الله علية جد وسلَّمَ نَهى أن يُصلِّي الرجلُ مُتخَصرًا).
- يكره أن يُصلي المُسلم وهو يُدافع الأخبثين، والأخبثان: هما البول والغائط، حيث قال -صلى الله عليه وسلم- : (لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)، و يُستَنبط من هذا الحديث كراهة الصلاة في حضور الطعام، وقاس الشافعية والحنابلة عليه من اشتهى طعامًا أو شرابًا لأنه في بابه، ومما يدل أيضًا على كراهة الصلاة في حضور الطعام قوله -صلى الله عليه وسلم- : (إذا وُضعَ العَشاءُ وأقيمتِ الصلاةُ فابدءوا بالعَشاءِ).
- كراهة استقبال النار أو شيء منها في الصلاة: لأن في هذا شيء من التشبه بعُباد النيران، وهذا القول عند المالكية والحنابلة.
- ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والحنفية والحنابلة إلى كراهة تنكيس السور: والتنكيس يعني أن تقرأ في الركعة الثانية سورة أعلى مما قرأته في الركعة الأولى.
- تُكره الصلاة عند النعس ومُغالبة النوم: ودليل هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أن رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم قال: إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يُصلّي فلْيرقُدْ، حتى يذهبَ عنه النّومُ، فإنّ أحدَكم إذا صلّى وهو ناعِسٌ لا يدري لعلَّه يَستغفِرُ فيسُبَّ نفسَه).
- يرى فُقهاء الشافعية والحنفية والحنابلة كراهة التثاؤب في الصلاة: لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (…وأمَّا التّثاؤبُ فإنَّما هوَ مِن الشّيطانِ، فإذا تثاءَب أحدُكم فليرُدَّه ما استطاع…).
- يُكرَه أن يبسط المُصلي ذراعيه في السجود: بل ينبغي له أن يرفعهما عن الأرض، وأن يُجافي ويُباعد بينهما، حيث قال صلّى الله عليه وسلّم: (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب).
- ويُكره التلثم في الصلاة: قال الشافعية: أنّه تغطية الفم، وقال المالكيّة: أنّه تغطية الفم مع الأنف، والمرأة كالرجل في هذا.
- كراهة تكرير السور في الركعتين: عند المالكية.
- يُكره النظر إلى ما يلهي عن الصلاة.










